أشاد الخبير التحكيمي ناصر عباس بالمهنية التحريرية التي تتبعها «بوابة أحداث اليوم»، مؤكدًا أن تسليط الضوء الدولي على التصريحات المنشورة عبرها، لا سيما بعد إبراز صحيفة «لو فيجارو» الفرنسية العريقة لتصريحاته حول الجدل التحكيمي الذي صاحب مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، يعكس الأثر الممتد للإعلام الرياضي المصري وقدرته على لفت انتباه المؤسسات الصحفية العالمية.

وفي تصريحات خاصة لـ«بوابة أحداث اليوم»، شدد ناصر عباس على أن تناول الصحافة الفرنسية لما تنشره الصحافة المصرية، بعد قيام صحيفة «لو فيجارو» بنقل تصريحاته المنشورة عبر «أحداث اليوم»، يعد مؤشرًا إيجابيًا على متابعة الإعلام الدولي للتحليلات الرياضية الصادرة عن المؤسسات الصحفية المصرية.

وتطرق الخبير التحكيمي إلى ملامح القلق المرتبطة بآلية إدارة المباريات في النسخة الحالية من كأس العالم، مؤكدًا وجود ملاحظات جوهرية تستحق التوقف عندها، خاصة فيما يتعلق بمعايير تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).

وأوضح عباس أن الجدل لا يقتصر على مباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين فقط، بل يمتد إلى حالات أخرى شهدتها البطولة، مستشهدًا بمباراة الأرجنتين والجزائر في دور المجموعات.

وأكد أن التدخل الذي قام به ليونيل ميسي ضد مدافع المنتخب الجزائري عيسى ماندي تضمن استخدامًا مفرطًا للقوة يندرج ضمن المخالفات التي تستوجب مراجعة تقنية الفيديو، وفق المادة 12 من قانون كرة القدم، مشيرًا إلى أن عدم تدخل غرفة الـVAR في تلك الحالة يثير تساؤلات حول مدى اتساق معايير المراجعة من مباراة إلى أخرى.

وأضاف أن هناك حالات أخرى أثارت الجدل التحكيمي خلال البطولة، معتبرًا أن بعض الوقائع التي شهدتها المباريات كانت تستحق مراجعة أو تفسيرًا أوضح من جانب الطاقم التحكيمي وتقنية الفيديو، بما يضمن توحيد معايير تطبيق القانون على جميع المنتخبات دون استثناء. كما أشار إلى أن إحدى النقاط التي تستحق التوقف عندها تتمثل في تفاوت سرعة تدخل تقنية الفيديو بين حالة وأخرى، مؤكدًا أن تحقيق العدالة التحكيمية لا يرتبط فقط بصحة القرار النهائي، بل كذلك بثبات المعايير والإجراءات المتبعة في مراجعة الحالات المختلفة.