أكد الدكتور عمرو مغربي، أمين صندوق نادي صيادلة مصر، أن الصيدليات الخاصة تُعد الركيزة الأساسية وخط الدفاع الأول عن صحة المواطن المصري، مشيراً إلى أنها مسألة “أمن قومي” نظراً لقربها المباشر من المواطنين وقدرتها الفورية على التعامل مع الحالات الطبية البسيطة، خاصة في ظل الضغط المستمر الذي تشهده المستشفيات ورغم الطفرة الكبيرة التي شهدها القطاع الصحي مؤخراً.
وأوضح مغربي خلال لقاء تلفزيوني عبر برنامج “ملفات طبية” على قناة الشمس، أن قطاع الصيدليات يواجه أزمة حادة وتحديات بالغة الصعوبة نتيجة للتغيرات الاقتصادية المتلاحقة وارتفاع تكاليف التشغيل. وأشار إلى أن الصيدليات باتت تتحمل أعباءً إضافية تشمل زيادة تعرفة الكهرباء في أوقات الذروة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في قيم الإيجارات والتأمينات الاجتماعية.
وأضاف أن الصيدليات تواجه معضلة إضافية تتمثل في ضرورة مواكبة قرار رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين لديها، في الوقت الذي تعاني فيه من ثبات هوامش الربح المقننة. وبين أن زيادة أسعار الأدوية عملية معقدة تخضع لقرارات وزارية صارمة ومتباعدة، مما جعل الإيرادات الحالية غير قادرة على تغطية مصاريف الإدارة والتشغيل المتزايدة.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه الضغوط المالية المستمرة أصبحت تستهلك جهداً كبيراً من وقت وفكر الصيادلة، مما يؤثر سلباً على قدرتهم في التركيز على تقديم الخدمة الطبية الإنسانية والرعاية الصحية المثلى التي تميز هذا القطاع الحيوي.

