كشف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عن انحسار تاريخي لمياه نهر النيل في السودان، مما أدى إلى توقف محطات الشرب في الخرطوم.
وأضاف نور الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج “المصري أفندي” عبر فضائية “الشمس”، أن المنظمات المائية الدولية حذرت من أن هذا العام يعد من السنوات العجاف لنهر النيل، حيث تنخفض مياه النيل الأزرق من 50 مليار متر مكعب إلى 25 أو 20 مليار متر مكعب.
وأشار إلى أن إثيوبيا تخزن المياه في سد النهضة بدلاً من إطلاقها للسودان، على الرغم من مطالبات مصر بفتح البوابات خلال سنوات الجفاف وتقليل توليد الكهرباء بنسبة تتراوح بين 70% و80%.
وتابع أن “إثيوبيا تصر على ملء البحيرة واستكمال ما نقص منها بسبب البخر دون مراعاة لمعاناة السودان”، مشيرًا إلى أن شهر يوليو لم يصل منه أي مياه للسودان من الـ12 مليار متر مكعب التي كانت تأتي سنويًا.
وأكد نادر نور الدين أن مصر تمتلك مخزونًا استراتيجيًا في بحيرة السد العالي يكفيها لمدة خمس سنوات على الأقل، بفضل السنوات السمان التي مرت، مما يجعل الشعب المصري غير متأثر بهذه الأزمة.
وشدد على ضرورة وجود وساطة دولية أو إقليمية لإجبار إثيوبيا على فتح البوابات ومراعاة الظروف الإنسانية المتعلقة بالمياه في السودان ثم مصر، والالتزام بشروط التشغيل خلال السنوات العجاف.

