مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تبدأ العديد من الأسر في التفكير في تجهيز أبنائها للمدرسة مع بداية سبتمبر. لكن التخطيط المالي للدراسة ينبغي أن يبدأ قبل شراء الأدوات المدرسية.

تشير الدكتورة منال عبد الرحمن، أستاذ الاقتصاد المنزلي، إلى أن شهر أغسطس هو الوقت المثالي لوضع ميزانية واضحة. فمصروفات الدراسة لا تقتصر على الكتب والكراسات والزي المدرسي، بل تمتد طوال العام لتشمل بنودًا متكررة قد تبدو بسيطة، لكنها تشكل عبئًا ملحوظًا على ميزانية الأسرة.

وأضافت الدكتورة منال أن التخطيط المبكر لا يعني إنفاق الأموال دفعة واحدة، بل يتطلب حصر البنود المتوقعة وتحديد الأولويات، ومعرفة ما يمكن شراؤه مبكرًا وما يمكن تأجيله، مع ترك مساحة للمصروفات الطارئة.

كلما بدأت الأسرة في حساب النفقات مبكرًا، أصبح من الأسهل توزيعها على أكثر من شهر بدلاً من مواجهة مصروفات كبيرة في وقت قصير.

بنود ميزانية العام الدراسي الجديد

تستعرض الدكتورة منال في السطور التالية أهم بنود ميزانية العام الدراسي التي ينبغي أن يلتفت إليها الوالدان:.

1. المصروفات والرسوم الدراسية.

تأتي المصروفات الأساسية في مقدمة البنود التي يجب وضعها في الاعتبار، سواء كان الطفل يدرس في مدرسة حكومية أو خاصة أو دولية. من المهم معرفة المبلغ المطلوب وموعد سداده، بالإضافة إلى أي رسوم إضافية مرتبطة بالأنشطة أو الخدمات التعليمية.

وفي حالة وجود أكثر من طفل، يُفضل تسجيل تكلفة كل واحد بصورة منفصلة لتوضيح الصورة الحقيقية لإجمالي الالتزامات الدراسية.

2. الزي المدرسي والأحذية.

يعتبر الزي المدرسي من المصروفات المتكررة في بداية العام، وقد يحتاج الطفل إلى أكثر من طقم لتجنب ارتداء القطعة نفسها بصورة متواصلة. كما ينبغي عدم إغفال الأحذية الرياضية والحذاء المدرسي والجوارب حيث قد يحتاج الأطفال إلى مقاسات جديدة كل عام. يُمكن مراجعة ما تبقى من العام السابق لمعرفة القطع الصالحة للاستخدام قبل شراء البدائل.

3. الأدوات المدرسية.

تشمل الكراسات والأقلام والألوان والممحاة والمبراة والمساطر وغيرها. رغم أنها قد تبدو مصروفات صغيرة إلا أنها تتجمع لتصبح مبلغًا كبيرًا عند شراء احتياجات طفل أو أكثر دفعة واحدة. لذا يُفضل الحصول على قائمة المدرسة مبكرًا وتقسيمها إلى أدوات أساسية يمكن شراؤها فورًا وأخرى يمكن تأجيلها حتى بداية الدراسة.

4. الكتب والمراجع والمواد التعليمية.

يحتاج الطلاب إلى كتب خارجية وأدوات تعليمية إضافية بحسب المرحلة الدراسية والمواد التي يدرسونها. وقد تظهر احتياجات جديدة خلال العام لم تكن واضحة في البداية، لذا يُستحسن تخصيص بند مستقل للمواد التعليمية بدلاً من اعتبارها جزءًا من ميزانية الأدوات المدرسية فقط.

5. المواصلات.

تُعتبر المواصلات من أهم المصروفات التي يجب التفكير فيها مبكرًا، خصوصًا إذا كان الطفل يعتمد على أتوبيس المدرسة أو وسيلة نقل خاصة. يُفضل تقدير التكلفة على مدار العام الدراسي مع وضع احتمال زيادة أسعار الوقود أو تغير قيمة الاشتراك في الاعتبار عند إعداد الميزانية.

6. الدروس والمراجعات.

تختلف تكلفة الدروس الخصوصية بين الأسر وقد تمثل أحد أكبر البنود الإضافية خلال العام الدراسي، خاصةً في المراحل التعليمية المرتبطة بامتحانات مهمة. يُفضل ألا تنتظر الأسرة بدء الدروس لتقدير تأثيرها على الميزانية بل تضع تقديرًا مبدئيًا للمبلغ المتوقع مع ترك هامش للتغيرات المحتملة.

7. الأنشطة والرحلات المدرسية.

قد تظهر مصروفات مرتبطة بالرحلات والأنشطة والمسابقات خلال العام الدراسي. رغم أن بعضها قد يكون اختياريًّا إلا أن الطفل قد يرغب في المشاركة مع زملائه. لذلك يُمكن تخصيص مبلغ شهري صغير لهذا النوع من المصروفات لتجنب الضغط على ميزانية المنزل.

8. الأجهزة والاشتراكات التعليمية.

أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية وقد يحتاج الطفل إلى جهاز مناسب للدراسة أو سماعات أو مستلزمات إلكترونية أخرى بالإضافة إلى اشتراكات بعض المنصات التعليمية أو خدمات الإنترنت. ومن المهم عدم شراء أي جهاز لمجرد توفره بل تحديد الاحتياج الفعلي أولاً ومراجعة الأجهزة الموجودة بالفعل قبل إضافة مصروف جديد.

9. المصروف اليومي.

المصروف اليومي هو بند قد يتم تجاهله عند إعداد ميزانية الدراسة رغم أنه يتكرر طوال أيام الدراسة تقريباً. يمكن حساب متوسط المصروف الأسبوعي وضربه في عدد أسابيع الدراسة مع الاتفاق مع الطفل على قيمة مناسبة لعمره واحتياجاته وتشجيعه على حمل زجاجة مياه ووجبة منزلية لتقليل الإنفاق اليومي غير الضروري.

10. صندوق للطوارئ.

حتى مع التخطيط الجيد تظل هناك مصروفات غير متوقعة مثل فقدان حقيبة أو تلف جهاز أو احتياج الطفل لملابس إضافية أو ظهور نشاط مدرسي مفاجئ. لذا يُفضل ألا تُستهلك ميزانية الدراسة بالكامل بل تخصيص جزء صغير للطوارئ مما يمنح الأسرة مرونة أكبر ويمنع اللجوء للاقتراض عند ظهور أي احتياج مفاجئ.