تضمن مشروع قانون التأهيل الأسري، الذي قدمه الدكتور عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب والمحال إلى لجنة مشتركة، عددًا من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى استقرار الأسرة المصرية.

من المتوقع أن تبدأ مناقشة مشروع القانون مع بداية دور الانعقاد المقبل في شهر أكتوبر ٢٠٢٦، وذلك بعد انتهاء دور الانعقاد الأول الأسبوع الماضي.

أولوية في الحصول على الوحدات السكنية

يقدم مشروع القانون حوافز تشجيعية تشمل خصمًا بنسبة 50% على رسوم التوثيق، وأولوية في الحصول على الوحدات السكنية، مما يسهم في إعداد الشباب للحياة الزوجية وبناء أسر أكثر استقرارًا.

ولا يقتصر الأمر على تخفيض رسوم التوثيق فقط، إذ يمنح المشروع أيضًا أولوية للمستفيدين في الحصول على الوحدات السكنية التي تطرحها الدولة، مما يمثل حافزًا إضافيًا لدعم المقبلين على الزواج.

كما يتضمن مشروع القانون عددًا من الإجراءات الأخرى التي تستهدف إعداد الشباب للحياة الزوجية وتعزيز استقرار الأسرة المصرية، حيث اشترط حصول المقبلين على الزواج على برامج تأهيل نفسي واجتماعي وشرعي قبل إتمام إجراءات توثيق عقد الزواج.

ويهدف المشروع إلى رفع مستوى الوعي الأسري لدى الشباب وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم الزوجية، مما يسهم في الحد من النزاعات الأسرية وتقليل معدلات الطلاق والانفصال. كما يسعى لبناء منظومة وقائية تدعم التماسك المجتمعي وتحافظ على استقرار الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع.

التأهيل الأسري شرط لتوثيق الزواج

ونص مشروع القانون على إلزام المقبلين على الزواج بالحصول على برامج تأهيل أسري معتمدة كشرط أساسي لاستكمال إجراءات توثيق عقد الزواج، بهدف رفع الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية وتقليل أسباب النزاعات الأسرية التي قد تؤدي إلى الطلاق أو التفكك الأسري.

يشمل التأهيل برامج نفسية واجتماعية وشرعية تستهدف تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لبناء أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة، مما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.

لجنة عليا ومنصة إلكترونية موحدة

ويتضمن مشروع القانون إنشاء لجنة عليا برئاسة وزارة التضامن الاجتماعي، تتولى وضع واعتماد مناهج وبرامج التأهيل الأسري، بالإضافة إلى الإشراف على تنفيذها وتقييم نتائجها بشكل دوري.

كما ينص المشروع على تدريب نحو 5 آلاف مرشد أسري على مستوى الجمهورية لضمان تقديم برامج التأهيل وفق معايير موحدة. وسيتم إطلاق منصة رقمية وطنية موحدة لحجز الدورات وإصدار شهادات التأهيل إلكترونيًا وربطها بقواعد البيانات الرسمية لتسهيل إجراءات التوثيق.

يهدف مشروع القانون أيضًا إلى ترسيخ مفهوم الأسرة المستقرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، من خلال المزج بين التوعية والتأهيل من ناحية وتقديم الحوافز والدعم من ناحية أخرى. كما يستهدف المشروع خفض معدلات النزاعات الأسرية والطلاق ورفع مستوى الوعي لدى الشباب بمتطلبات الحياة الزوجية، مما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة المصرية وتعزيز التماسك الاجتماعي خلال السنوات المقبلة.