لم يكن أحد من سكان منطقة منشأة ناصر يتوقع أن الرائحة الكريهة التي بدأت تتسرب من إحدى الشقق ستقودهم إلى مشهد صادم خلف باب مغلق.
بلاغ من الأهالي دفع الأجهزة الأمنية للتحرك، وسرعان ما انتقلت قوة إلى الشقة محل الاستغاثة. وبمجرد دخولهم، انكشفت المفاجأة: “جثة شاب في العقد الثالث من العمر، وبجواره جثة فتاة في العقد الرابع، وسط الشقة المغلقة”.
الأكثر إثارة للدهشة أن فحص المكان لم يكشف عن آثار اقتحام أو كسر، حيث بدت مداخل ومنافذ الشقة سليمة. مما أثار تساؤلات حول ما حدث داخلها وكيف انتهى اللقاء بين الشاب والفتاة بهذه النهاية المأساوية.
وبانتقال فريق من النيابة العامة إلى موقع الحادث، تم إجراء المعاينة اللازمة للشقة، وأمرت بنقل الجثتين إلى المشرحة لتشريحهما وبيان سبب الوفاة. كما تقرر تشميع الشقة وانتداب الأدلة الجنائية لرفع البصمات وفحص مسرح الواقعة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشاب كان قد تعرف على الفتاة واتفقا على اللقاء داخل الشقة في موعد غرامي وممارسة الحب المحرم. لكن الأحداث تطورت، بحسب ما توصلت إليه التحقيقات، إلى تعاطيهما مادة مخدرة من نوع الآيس.
ومع مرور الوقت، تعرض الاثنان لهبوط حاد في الدورة الدموية، لتنتهي السهرة بوفاتهما داخل الشقة. وظلت جثتاهما حتى بدأت الرائحة تنبه الأهالي وتكشف ما حدث.
تواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها وسؤال الشهود، فيما ينتظر فريق التحقيق تقرير الطب الشرعي للكشف عن السبب النهائي للوفاة وحسم ملابسات الساعات الأخيرة في حياة الشاب والفتاة.

