رجح بنك “مورجان ستانلي” أن تشهد معدلات التضخم في مصر تباطؤًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة، ليصل إلى نحو 11.8% بنهاية عام 2026، مدفوعًا بتراجع الضغوط السعرية واستقرار تأثيرات صدمات الطاقة وسعر الصرف.
كما قام البنك بتعديل توقعاته لمعدلات التضخم، متوقعًا أن تصل إلى ذروتها عند 17.1% خلال الربع الثالث من 2026، بعد أن كانت تقديرات مارس الماضي تشير إلى نحو 15.2%، قبل أن تبدأ الأسعار في الانخفاض التدريجي، وذلك في ظل مفاجآت هبوطية متتالية شهدتها معدلات الأسعار في الأشهر الأخيرة مقارنةً بالتقديرات السابقة.
توقعات أسعار الفائدة
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، توقع “مورجان ستانلي” أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، مع احتمال خفضها بمقدار 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من العام، شريطة استمرار تراجع التضخم واستقرار الأوضاع الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن خفض الفائدة المحتمل سيكون مدعومًا بإبقاء العائد الحقيقي عند مستويات إيجابية تدور حول 4%، مما يعزز جاذبية أدوات الدين المحلية أمام المستثمرين الأجانب ويضمن استمرار تدفقات الاستثمار في هذه الأدوات.
ورغم التوقعات ببدء دورة تيسير نقدي، ترى المؤسسة أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة نسبيًا على المدى المتوسط لدعم استقرار سعر الصرف واحتواء الضغوط التضخمية، ما يعكس نهجًا حذرًا من البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.
تأتي هذه التقديرات في ظل تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية، مدعومةً بمرونة سعر الصرف وارتفاع تدفقات النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج، مما يعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.

