تقدمت منظمة “فير سكوير” بشكوى رسمية ضد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية، متهمة إياه بانتهاك قواعد الحياد السياسي على خلفية الأحداث التي رافقت بطولة كأس العالم.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة “سبورت” الإسبانية، تستند الشكوى إلى ما اعتبرته المنظمة “انتهاكات متكررة” للميثاق الأولمبي ومدونة الأخلاقيات، مشيرة إلى وجود تصريحات ومواقف اعتبرتها دعمًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يتعارض مع مبدأ استقلالية المؤسسات الرياضية عن التأثيرات السياسية.
وأكدت المنظمة في نص شكواها أنها تمتلك “أدلة قوية” تشير إلى وقوع خمس مخالفات صريحة لقواعد الحياد السياسي، بالإضافة إلى رصد انتهاكين اعتبرتهما من المخالفات الجسيمة التي تستوجب التحقيق.
تأتي هذه التطورات بعد الجدل الذي أثير حول إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون، حيث أعلن ترامب في وقت سابق أنه تواصل مع إنفانتينو للمطالبة برفع البطاقة الحمراء التي حصل عليها اللاعب خلال مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، بينما نفى رئيس “فيفا” أي تدخل في القرار أو علاقة له بالأمر.
من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، أن أي شكوى تُحال إلى اللجنة سيتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، وستُدرس من قبل الجهات المختصة قبل اتخاذ أي قرار.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها منظمة “فير سكوير” رئيس الاتحاد الدولي، إذ سبق أن تقدمت بشكوى مماثلة في ديسمبر الماضي أمام لجنة الأخلاقيات بـ”فيفا”، متهمة إنفانتينو بالإخلال بمبدأ الحياد السياسي، كما اعترضت على استحداث جائزة “فيفا للسلام” ومنحها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ورغم عدم إعلان اللجنة الأولمبية الدولية حتى الآن عن فتح إجراءات تأديبية بحق إنفانتينو، فإن القضية أعادت الجدل بشأن مدى استقلالية المؤسسات الرياضية الدولية عن النفوذ السياسي. وفي هذا السياق، تداولت تقارير إعلامية أسماء مرشحين محتملين لخلافة إنفانتينو في حال حدوث تغييرات مستقبلية، من بينهم ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، دون وجود إعلان رسمي بشأن هذا الأمر حتى الآن.

