حقق منتخب مصر مكاسب مالية ضخمة من مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في التأهل إلى دور الـ32، ليضمن عوائد مالية كبيرة من الجوائز التي رصدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات المشاركة، في واحدة من أكبر النسخ في تاريخ البطولة من حيث قيمة الجوائز المالية.

ولم تقتصر مكاسب الفراعنة على الإنجاز الرياضي المتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية، بل امتدت إلى عوائد مالية تعزز خزينة الاتحاد المصري لكرة القدم، وتمنحه دفعة قوية لدعم المنتخبات الوطنية وتطوير منظومة اللعبة خلال الفترة المقبلة.

وبمجرد حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ضمن منتخب مصر الحصول على 9 ملايين دولار، وهي مكافأة المشاركة التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم لجميع المنتخبات المتأهلة إلى البطولة.

وواصل المنتخب المصري نجاحه في دور المجموعات، بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط، إثر التعادل مع بلجيكا، والفوز على نيوزيلندا، ثم التعادل مع إيران، ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ32، ويضيف إلى رصيده 11 مليون دولار أخرى، وهي المكافأة المخصصة للمنتخبات التي تتأهل إلى هذا الدور.

وبذلك ارتفع إجمالي الجوائز المالية التي ضمنها منتخب مصر حتى الآن إلى 20 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 990 مليون جنيه مصري، إذا تم احتساب الدولار بنحو 49.5 جنيهًا، أي ما يقترب المنتخب من الوصول إلى حاجز المليار جنيه من الجوائز المباشرة فقط.

ولا تتوقف المكاسب عند قيمة الجوائز المالية، إذ تحقق الكرة المصرية فوائد اقتصادية وتسويقية كبيرة من المشاركة في كأس العالم، سواء من خلال زيادة العائدات التجارية والرعاية، أو ارتفاع القيمة التسويقية للاعبي المنتخب بعد ظهورهم في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.

كما تمنح النتائج الإيجابية التي حققها الفراعنة دفعة قوية للاتحاد المصري في مفاوضاته المستقبلية مع الرعاة والشركاء التجاريين، فضلًا عن زيادة الاهتمام الإعلامي بالمنتخب والكرة المصرية بشكل عام.

وتبقى الفرصة قائمة أمام منتخب مصر لمضاعفة هذه المكاسب خلال الفترة المقبلة، إذ إن الفوز على منتخب أستراليا في مباراة دور الـ32 سيمنح الفراعنة بطاقة التأهل إلى دور الـ16، وهو ما يعني الحصول على مكافآت مالية إضافية، ترتفع تدريجيًا مع كل مرحلة جديدة يبلغها المنتخب في البطولة.

وتحمل مواجهة أستراليا أهمية كبيرة، ليس فقط من الناحية الفنية والرياضية، وإنما أيضًا من الجانب الاقتصادي، حيث يسعى منتخب مصر إلى مواصلة مشواره في كأس العالم وتحقيق إنجاز تاريخي جديد مع زيادة العوائد المالية التي ستنعكس بصورة مباشرة على مستقبل الكرة المصرية، سواء في تطوير المنتخبات الوطنية أو الاستثمار في قطاع الناشئين والبنية التحتية بما يضمن استمرار المنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات المقبلة.