تواصل الدكتورة سوزان هورمان كتابة التاريخ في كأس العالم 2026، بعدما أصبحت المرأة الوحيدة التي تشغل منصب رئيس الجهاز الطبي لأحد المنتخبات المشاركة في البطولة.
سوزان هورمان تكسر الحواجز في مونديال الرجال
وتُعد هورمان ثالث امرأة فقط تتولى منصب طبيب منتخب رجال في تاريخ كأس العالم الممتد لـ96 عاما، وذلك من خلال عملها مع منتخب كوراساو، أصغر المنتخبات المشاركة في نسخة 2026 من حيث عدد السكان.
وقالت الطبيبة البرازيلية الأصل، التي سبق لها العمل مع ريال مدريد وآيندهوفن ومنتخبات هولندية مختلفة، إنها لم تدرك في البداية أهمية هذا الإنجاز، موضحة: اعتدت أن أكون المرأة الوحيدة أو من بين عدد قليل جدًا من النساء في هذا المجال، لذلك لم أفكر كثيرًا في الأمر.
وأضافت: أتمنى أن أرى المزيد من النساء في المستقبل، فهناك الكثير منهن يمتلكن الكفاءة والقدرة على العمل في أعلى المستويات.
وكشفت هورمان عن التحديات التي تواجه النساء في مجال الطب الرياضي وكرة القدم، مشيرة إلى أن إثبات الكفاءة يظل العامل الأهم للحصول على الفرص.
وقالت: إذا أثبتِ أنكِ قادرة على أداء العمل بجودة عالية، فإن الآخرين يتقبلونك بسهولة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الحصول على الفرصة الأولى.
وأوضحت أن طبيعة العمل في الرياضة الاحترافية تمثل عائقًا إضافيًا أمام الكثير من النساء، بسبب متطلبات السفر المستمر والعمل على مدار الساعة، وهو ما قد يتعارض مع الالتزامات الأسرية.
وشهدت مباراة كوراساو وألمانيا لحظة تاريخية أخرى، بعدما ضم الطاقم الطبي للمباراة بالكامل خمس سيدات، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كأس العالم للرجال.
ورحبت هورمان باللوائح الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم لتعزيز مشاركة النساء في البطولات، مؤكدة أن تلك الخطوات تمثل دفعة مهمة نحو تحقيق تمثيل أكبر للمرأة داخل كرة القدم.
واختتمت تصريحاتها برسالة تشجيع للفتيات الراغبات في العمل بمجال كرة القدم، قائلة: سمعت كثيرًا أن بعض الأمور مستحيلة فقط لأنني امرأة، لكن إذا امتلكتِ الجودة والكفاءة، يمكنكِ النجاح وتحقيق ما تريدين.

