نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان “من الإسكندرية إلى عاصمة الضباب لندن.. رحلة طبيب مصري” ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في نسخته الحادية والعشرين.

شارك في اللقاء الدكتور حاتم سليمان، سكرتير عام وعضو المجلس التنفيذي لجمعية القلب الأوروبية، وأدار اللقاء الكاتب الصحفي أحمد سليم.

ركزت الندوة على قصة نجاح الدكتور حاتم سليمان في مجال طب الحالات الحرجة والقلب بلندن، حيث حصل على جائزة التميز الطبي من جمعية الطب الأوروبية، ليصبح أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال في أوروبا.

في بداية الندوة، أشار أحمد سليم إلى أن النجاح ليس نتيجة للصدفة بل هو نتاج عمل متواصل وإيمان قوي بالأحلام، لافتًا إلى أن التحديات التي يواجهها الأفراد خلال مسيرتهم قد تكون دافعًا رئيسيًا لتحقيق النجاح.

بدوره، استعرض الدكتور حاتم سليمان رحلته منذ تخرجه من كلية الطب بجامعة الإسكندرية، قبل أن ينتقل للعمل في دولة الإمارات. وأوضح أنه قرر الانتقال إلى لندن بحثًا عن بيئة جديدة تحقق له حلمه بأن يصبح منتجًا للعلم وليس مجرد مستهلك له.

وأكد سليمان أن الطبيب المصري يتمتع بكفاءة تعادل أو تفوق الأطباء الأوروبيين، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك ثروة ثقافية وحضارية كبيرة تنعكس على أبنائها. كما أوضح أن الطب الحديث في أوروبا يعتمد بشكل كبير على اكتشافات العلماء المسلمين والعرب القدامى، مشددًا على حرصه في كتبه على تقديم مقولات لعلماء عرب ومسلمين في كل فصل.

كما تناول سليمان أهمية الإيمان بالقدرات والأحلام خاصةً لدى الشباب، مع ضرورة مواصلة التعليم والتطور والاحتكاك بالخبرات الدولية، مع التأكيد على أهمية الاعتزاز بالذات والتراث التاريخي والحضاري لمصر.

وأشار أيضًا إلى أن أحد الأسباب التي تدفعه للاستمرار هو اهتمامه بالتاريخ وقراءاته المتواصلة حول المخزون التاريخي والحضاري لمصر.

وتحدث سليمان عن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على الأبحاث الطبية، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مع وضع معايير واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب وبرعاية بنك ABC. وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية وتكريمًا لمسيرته الإبداعية. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، بالإضافة إلى تقديم 410 فعاليات ثقافية بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.