هل يحق للمستثمر الأجنبي فرض أي شروط لمجرد أنه يمتلك مشروعًا في بلدنا؟ الإجابة بالطبع لا، فالقوانين والأنظمة المعمول بها في مصر تحكم ذلك. كيف يمكن لرجل أعمال إماراتي أن يحدد رسم دخول مرتفع لمنتجعه السياحي يتجاوز خمسين ألف جنيه، والأكثر من ذلك أنه حدده بعملة الدولار وليس بالجنيه المصري؟ هذا الإجراء يجعل شاطئ منتجعه محظورًا على المصريين!

إن بيع الحكومة للأراضي لمستثمرين لإقامة مشاريع عليها لا يعني أنهم يمتلكون الأرض وما عليها ويستطيعون التصرف كما يحلو لهم. إذا كان قد حدد رسم دخول، فيجب أن يكون ذلك بموافقة الجهة الإدارية المسؤولة، ويجب أن يُحدد الرسم بالعملة الوطنية وهي الجنيه.

ربما كانت الحكومة تتعامل مع أراضٍ تعاني من أزمات، لكن هذا لا يعني التفريط في سيادتها على أراضيها أو قبول معاملتنا كمصريين كغرباء على أرضنا. يجب أن تفرض الحكومة سيادتها كما تفعل جميع الدول.

نعم، نحن نحب المستثمرين من الأشقاء العرب، ولكن لا يجوز لهم تحصيل رسوم بالدولار في وقت نحارب فيه الدولرة، خاصة وأنهم يحولون أرباحهم بالنقد الأجنبي بشكل دائم. ولا يصح أيضًا أن يكون رسم دخول منتجعهم أعلى من ثمانية أمثال الحد الأدنى للأجور.

لذلك يجب على السلطات المعنية منع هذا الأمر إذا كان ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي صحيحًا، خاصة وأن المستثمر لا يستطيع التصرف كما يشاء في بلده أو التعامل بغير عملتها.

وبالمناسبة، عندما أرادت الإمارات استخدام ودائعها في البنك المركزي المصري لتمويل مشروع راس الحكمة، استبدلتها بالجنيه المصري ولم تستخدمها بالدولار!