قال الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إن المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال السكري تعكس التزامًا وطنيًا راسخًا بمبادئ الإنصاف والكرامة، وتضمن الوصول الشامل لخدمات صحية ذات جودة عالية، مشيرًا إلى أن مصر ترسل اليوم رسالة واضحة تؤكد فيها أن صحة كل طفل تمثل أولوية قصوى لا تقبل التأخير.

أوضح عابد خلال فعاليات تدشين المبادرة الرئاسية، أن هذا التحرك يأتي إدراكًا بأن التعامل مع مرض السكري من النوع الأول لا يتوقف عند توفير الدواء العلاجي فحسب، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة ومستدامة من الرعاية والدعم الممتد مدى الحياة، مشددًا في الوقت ذاته على الأهمية البالغة التي تمثلها العناية الذاتية والأسرية في التعامل مع هذا المرض.

وأضاف ممثل منظمة الصحة العالمية، أن الطفل المصاب بالسكري يعتمد بشكل يومي على التوافر المستمر لجرعات الإنسولين، والمتابعة الدقيقة والمنتظمة لمستويات السكر في الدم، فضلًا عن تلقي الرعاية الطبية المتخصصة، محذرًا من أنه بدون هذه الركائز الأساسية سيواجه الأطفال مخاطر صحية جسيمة تشمل مضاعفات حادة وآثارًا مزمنة قد تمتد طوال حياتهم، وهو ما تضمنته أيضًا الأطروحات العلمية الصادرة عن الدكتورة منى خلال الفعاليات.

الجدير بالذكر أن مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، من خلال الاعتماد على تقنيات المراقبة المستمرة للجلوكوز  بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوخز التقليدي الذي قد يصل إلى نحو 3650 وخزة سنويًا لكل طفل، وما يترتب عليه من تحديات في الالتزام بالعلاج وارتفاع احتمالات المضاعفات، مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى.

وتشمل الفوائد المتوقعة للمبادرة تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، وخفض معدلات المضاعفات الحادة والمزمنة، وتقليل نسب الدخول إلى المستشفيات وتكاليف الطوارئ بما قد يصل إلى 30%، إلى جانب تحقيق وفر اقتصادي مستدام على مستوى الدولة، وفق بيانات وزارة الصحة كانت المرحلة التجريبية للمبادرة قد انطلقت في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، حيث جرى تركيب 55 جهاز استشعار كمرحلة أولى تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، مع استهداف تشغيل 8 مراكز خلال العام الجاري، ثم التوسع ليشمل مركزًا في كل محافظة بالتعاون مع الشركاء الداعمين والمجتمع المدني.