شهدت مدينة برمنجهام البريطانية حادثة مروعة عندما أقدم ثلاثة ملثمين على إلقاء قنابل حارقة على سيارتين فارهتين كانتا مركونتين خارج قاعة أفراح “رويال شاليمار” بمنطقة سباركبروك.
وقع الهجوم أثناء إقامة حفل زفاف حضره حوالي 500 مدعو، معظمهم من الجالية المسلمة، مما أثار حالة من الذعر والخوف وأعاد إلى الأذهان حوادث استهداف الجاليات في بريطانيا.
وفقاً لصور كاميرات المراقبة، اقترب المهاجمون الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء بالكامل من سيارتي “ماكلارين” و”فيراري” المتوقفتين أمام المدخل الرئيسي، وألقوا ثلاث قنابل حارقة على الأقل، مما أدى إلى اندلاع النيران وتغطية مدخل القاعة وسط ذعر المارة. وكان مئات الحضور والأطفال داخل القاعة يتناولون طعام العشاء، وفجأة دوت أصوات الفرقعة وشوهدت النيران تتصاعد بالخارج.
بفضل سرعة تصرف موظفي القاعة، الذين استخدموا طفايات الحريق للسيطرة على ألسنة اللهب قبل أن تمتد إلى باقي السيارات والمدخل، تم منع وقوع كارثة أكبر. وكشف أحد الحضور، فهيم كياني، أن أحد المدعوين ركل إحدى القنابل الحارقة بعيداً قبل أن تتسرب تحت سيارة أخرى مجاورة تضم أطفالاً، مما حال دون وقوع مجزرة محققة.
بعد تصدي الحضور للمواجهة، هرب المهاجمون نحو شارع مجاور واستقلوا سيارة بيضاء من طراز “فولكس فاغن غولف” واختفوا عن الأنظار.
أعلنت شرطة “ويست ميدلاندز” فتح تحقيق عاجل لمعرفة خلفيات الهجوم وتعقب الجناة، مؤكدة عدم وقوع إصابات بشرية بفضل سرعة التعامل مع الحريق.
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه بريطانيا تصاعداً في جرائم الكراهية ضد المسلمين، حيث سجلت منظمة “تيل ماما” (Tell MAMA) ارتفاعاً في عدد الحوادث المعادية للمسلمين، خاصة بعد الحرب الإسرائيلية في غزة.
أعرب شهود عيان عن صدمتهم من الهجوم، ووصفوه بأنه “عمل جبان ومروع”. ودعا نشطاء المجتمع المدني إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول أماكن التجمعات الدينية والمناسبات الاجتماعية. وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، تواصل السلطات البريطانية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وتقديم الجناة إلى العدالة.

