أدى ملايين المشيّعين، صباح الثلاثاء، صلاة الجنازة على جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي، وجثامين الشهداء من أفراد أسرته، وذلك في مسجد جمكران بمحافظة قم الإيرانية.

أقيمت الصلاة بإمامة آية الله عبد الله جوادي آملي، وسط حشود جماهيرية غفيرة غصّت بها الساحات لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، حيث كان هذا الوجود الأخير لقائد الثورة الإسلامية في رحاب مسجد جمكران.

توافد المشيعون بكثافة من قم ومن مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في تشييع جثمان خامنئي، حيث سينطلق موكب الجنازة بعد الصلاة من جادة النبي (ص) إلى مرقد السيدة فاطمة المعصومة.

ومع بلوغ المسجد طاقته الاستيعابية القصوى، انتشرت أعداد كبيرة من الزائرين في الشوارع والطرق المؤدية إلى جمكران استعدادًا للمشاركة في مراسم التشييع التاريخية.

سبق أن أعلن محافظ قم أكبر بهنام جو أن “محافظة قم على أتم الاستعداد لإقامة صلاة الجنازة على جثمان القائد الشهيد وأسرته”. وأضاف أن “سلطات المحافظة والهيئات الشعبية اتخذت الترتيبات اللازمة لتنظيم حركة الوافدين من جميع أنحاء البلاد، كما بدأت الفعاليات الثقافية في مسجد جمكران”.

جاء ذلك بعدما ودّعت العاصمة الإيرانية طهران خامنئي في تشييعٍ مليوني استثنائي، وصف بالأضخم في التاريخ الحديث للعالم، حيث جمع ملايين المشاركين من مختلف أنحاء البلاد ومن نحو 100 دولة حول العالم، وسط حضور شخصيات سياسية وجماهيرية.

تزامن تشييع الجثمان مع استنفار أمني في العراق لاستقبال الجثمان لاحقًا، حيث من المقرر أن تتواصل مراسم التشييع يوم الأربعاء في النجف وكربلاء.

ستصل عائلة خامنئي اليوم إلى مدينة كربلاء المقدسة للمشاركة في مراسم التشييع الكبرى، كما يصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف والنجل الأكبر للقائد الشهيد ليلتحم الوداع الرسمي بالشعبي في العتبات المقدسة.

بعدها سيُوارى جثمان المرشد الإيراني الثرى يوم الخميس في مسقط رأسه مشهد بجوار مرقد الإمام الرضا.