أفادت مصادر محلية إيرانية بسماع دوي إطلاق نار في مدينة مشهد حيث تُقام مراسم دفن المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، مما أسفر عن مقتل شخصين من قوات الباسيج.
من جانبه، أكد معاون الشؤون الأمنية في محافظة خراسان رضوي أمير شمقدری وقوع حادث إطلاق نار في منطقة شارع سرافرازان بمدينة مشهد، أسفر عن مقتل شخصين، مضيفًا أن أسباب الحادث وهوية القتيلين لا تزال غير معروفة حتى الآن، والتحقيقات جارية.
يقع شارع “سرافرازان” غرب مدينة مشهد، على بُعد نحو 17 كيلومترًا من مرقد الإمام الرضا، حيث تُجرى مراسم تشييع ودفن قائد الثورة الإسلامية الراحل علي خامنئي.
أسفر الهجوم، الذي نُفذ باستخدام أسلحة خفيفة، عن مقتل أحد عناصر الباسيج فورًا في الموقع، بينما توفي الآخر متأثرًا بجروحه في المستشفى وفق المعلومات الأولية.
ولا يزال المنفذان طليقين، فيما تواصل القوات الأمنية جهودها لتحديد هويتهما والقبض عليهما.
وصل نعش خامنئي إلى مدينة مشهد على متن طائرة مدنية رافقتها مقاتلة عسكرية، حيث احتشد عشرات الآلاف لاستقباله في المحطة الأخيرة من مراسم التشييع التي استمرت ستة أيام، ووصفتها السلطات الإيرانية بأنها تأكيد على وحدة البلاد وتماسكها.
امتدت الحشود لمسافة كيلومترات حتى مقام الإمام الرضا في مشهد، حيث وُري خامنئي الثرى في الضريح الذي يُعد من أقدس المزارات لدى الشيعة في إيران. كما ضم موكب التشييع نعوش أربعة من أفراد عائلته الذين قُتلوا معه في الضربات.
شهدت المدينة انتشارًا أمنيًا واسعًا مع تحليق طائرات مقاتلة فوق مشهد وانتشار عناصر الأمن على أسطح المباني المطلة على مسار التشييع، بينما رفعت خلال المراسم لافتات ورسومات حمل بعضها تهديدات مباشرة للرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
اختتمت مراسم التشييع التي انطلقت من طهران مرورا بمدينة قم ثم النجف وكربلاء في العراق قبل أن تصل إلى مشهد، حيث دُفن خامنئي بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها على رأس الجمهورية الإسلامية منذ توليه منصب المرشد الأعلى عام 1989.

