ذكرت تقارير صحفية، الأربعاء، أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو أصبح مستعدًا لدعم مقترح جديد لتوسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا، في ظل الضغوط والانتقادات المتزايدة التي يتعرض لها داخل منظومة كرة القدم العالمية.

وأفادت صحيفة “تايمز” البريطانية بأن إنفانتينو يؤيد توسيع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم مجددًا إلى 64 منتخبًا، بعد أن ارتفع العدد بالفعل من 32 إلى 48 منتخبًا اعتبارًا من نسخة 2026 في أمريكا الشمالية.

وبحسب الصحيفة، سافر إنفانتينو إلى كولومبيا، الجمعة، لحضور مراسم تنصيب الرئيس الجديد للبلاد أبيلاردو دي لا إسبرييلا، وسط اعتقاد بأن مباحثات جرت بشأن إمكانية توسيع كأس العالم.

وتقام نسخة 2030 من المونديال في عدة دول، حيث تستضيف إسبانيا والبرتغال والمغرب الجزء الرئيسي من البطولة، بينما تستضيف الأرجنتين وأوروجواي وباراجواي مباراة واحدة لكل منها احتفالًا بالذكرى المئوية لانطلاق المسابقة.

وكان اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول” قد طرح مقترحًا لتوسيع البطولة إلى 64 منتخبًا، فيما تشير “تايمز” إلى استعداد إنفانتينو لدعمه، مما قد يساعده على كسب تأييد المزيد من الدول والاتحادات لبقائه في رئاسة “فيفا”.

ضغوط متزايدة على إنفانتينو

تأتي المناقشات حول توسيع المونديال في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بعد تعثر خطة لبيع حصة في بطولة كأس العالم للرجال لمستثمرين من القطاع الخاص.

وقد أثارت هذه الخطة اعتراضات من ثلاثة اتحادات قارية هي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”.

ووجهت الاتحادات الثلاثة انتقادات حادة لقيادة “فيفا” متهمة إياها بـ”الخداع” و”خرق الثقة” في التعامل مع المشروع.

كما أفادت وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا” بأن الاتحادات أجرت محادثات أولية بشأن إمكانية تنظيم مسابقات بنفسها وسط تصاعد الخلاف مع رئيس “فيفا”.

ترامب يدافع عن إنفانتينو

وفي خضم الأزمة، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخط محذرًا الثلاثاء من أن إبعاد إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم سيكون “خطأ فادحًا”.

وقال ترامب عن رئيس “فيفا”: “إنه رائع”، مضيفًا أنه أشرف على ما وصفها بأنها “أنجح نسخة لكأس العالم على الإطلاق بفارق أربعة أضعاف”.

وتابع الرئيس الأمريكي: “إذا رحل فلن تكون البطولة ناجحة أو مربحة بالقدر نفسه مرة أخرى”. ويضيف الدعم الأمريكي بعدًا جديدًا للأزمة التي تحيط بإنفانتينو في وقت يتجه فيه الاهتمام إلى موقف الاتحادات الوطنية والقارية من مقترح توسيع كأس العالم مجددًا.

وإذا حصل مقترح الـ64 منتخبًا على الدعم اللازم، فسيشكل ذلك توسعًا جديدًا وكبيرًا في حجم البطولة بعد أول نسخة بمشاركة 48 منتخبًا وسيضع كأس العالم 2030 أمام تغيير آخر في نظام المسابقة التي ستحتفل بمرور مئة عام على انطلاقها.