واصل منتخب المغرب كتابة التاريخ في بطولة كأس العالم 2026، بعدما أطاح بمنتخب هولندا من دور الـ32 بركلات الترجيح، ليحجز “أسود الأطلس” بطاقة التأهل إلى دور الـ16، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة وندية.
ولم يقتصر الإنجاز المغربي على التأهل فقط، بل شهدت المباراة رقمًا تاريخيًا نادرًا، بعدما سجل إسماعيل صيباري ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت المغرب الفوز، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ كأس العالم يقصي منتخب البلد الذي يحترف في دوريها المحلي عبر الركلة الترجيحية الفاصلة.
خطف إسماعيل صيباري لاعب نادي آيندهوفن الهولندي الأضواء بعدما نفذ ركلة الترجيح الأخيرة بنجاح في شباك منتخب هولندا، ليقود منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026.
وجاءت المفارقة في أن صيباري يمارس كرة القدم في الدوري الهولندي، قبل أن يسجل الركلة التي أنهت مشوار المنتخب الهولندي في البطولة، في مشهد نادر شهدته بطولات كأس العالم عبر تاريخها.
بحسب الإحصائيات التاريخية، لم تتكرر هذه الواقعة سوى مرتين فقط في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وكانت المرة الأولى في مونديال 2006، عندما سجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ركلة الترجيح الحاسمة لمنتخب البرتغال أمام إنجلترا في الدور ربع النهائي، بينما كان لاعبًا في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي، ليقصي منتخب البلد الذي كان يحترف في دوريها.
وبعد مرور 20 عامًا، أعاد إسماعيل صيباري السيناريو ذاته، بعدما منح المغرب بطاقة التأهل على حساب هولندا، رغم كونه أحد لاعبي الدوري الهولندي مع نادي آيندهوفن.
اللاعبان اللذان حققا هذه المفارقة في كأس العالم
- كريستيانو رونالدو – البرتغال – إنجلترا – مانشستر يونايتد – 2006 – ربع النهائي
- إسماعيل صيباري – المغرب – هولندا – آيندهوفن – 2026 – دور الـ32
لم يكن هدف إسماعيل صيباري مجرد ركلة ترجيح قادت المغرب إلى الدور التالي، بل تحول إلى لحظة تاريخية ستظل محفورة في سجلات كأس العالم، بعدما وضع اسمه إلى جانب أحد أعظم نجوم اللعبة، كريستيانو رونالدو، في إحصائية نادرة لم تتكرر سوى مرتين.
ويؤكد هذا الإنجاز المكانة التي وصل إليها الجيل الحالي لمنتخب المغرب، الذي يواصل كتابة التاريخ في بطولات كأس العالم، ويثبت أن نجاحه لم يعد قائمًا على المفاجآت، بل على مشروع كروي متكامل يمتلك شخصية قوية وقدرة على حسم أصعب المواجهات.
ومع مواصلة “أسود الأطلس” مشوارهم في كأس العالم 2026، تتزايد الطموحات المغربية في تحقيق إنجاز جديد، بعدما أصبح المنتخب أحد أبرز المنافسين القادرين على مقارعة كبار المنتخبات العالمية في الأدوار الإقصائية.

