أكد المعهد القومي للتغذية أن التغذية العلاجية تعد عنصرًا أساسيًا في رحلة علاج مرضى الأورام، نظرًا لدورها الكبير في تحسين الحالة الصحية للمريض وزيادة قدرته على تحمل العلاجات المختلفة، بما في ذلك العلاج الكيميائي والإشعاعي، فضلاً عن مساهمتها في تحسين جودة الحياة خلال مراحل العلاج المتعددة.

التحديات الغذائية أبرزها فقدان الشهية

أوضح المعهد القومي للتغذية أن مرضى الأورام يواجهون العديد من التحديات الغذائية، ومن أبرزها فقدان الشهية وفقدان الوزن والضعف العام وصعوبة تناول الطعام أو البلع. هذه المشكلات قد تؤدي إلى تدهور الحالة الغذائية إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، مما قد يؤثر سلبًا على استجابة المريض للعلاج واستكمال الخطة العلاجية.

وأشار إلى أن التغذية العلاجية ليست نظامًا غذائيًا موحدًا لجميع المرضى، بل يتم إعدادها وفقًا لنوع الورم ومرحلة المرض والحالة الصحية والاحتياجات الغذائية لكل مريض، مما يضمن توفير العناصر الغذائية اللازمة لدعم الجسم خلال فترة العلاج.

مساعدة المرضى في التغلب على المشكلات الغذائية المختلفة

وأضاف معهد التغذية أن فريق التغذية العلاجية يعمل على مساعدة المرضى في التغلب على المشكلات الغذائية المختلفة من خلال وضع خطط غذائية مناسبة تهدف إلى تحسين الشهية والحد من فقدان الوزن والتعامل مع صعوبة تناول الطعام. كما يقدم الإرشادات اللازمة لضمان حصول المريض على احتياجاته من الطاقة والبروتينات والفيتامينات والمعادن.

الحفاظ على الحالة الغذائية للمريض ودعم كفاءة الجهاز المناعي

وأكد المعهد أن الهدف من التدخل الغذائي هو الحفاظ على الحالة الغذائية للمريض ودعم كفاءة الجهاز المناعي والحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل مخاطر سوء التغذية. كل ذلك يساعد المريض على استكمال العلاج بأفضل قدرة ممكنة ويقلل من المضاعفات المرتبطة بالعلاج.

وشدد المعهد القومي للتغذية على ضرورة عدم إهمال أي تغيرات في الشهية أو الوزن أو القدرة على تناول الطعام، وضرورة استشارة أخصائي التغذية العلاجية فور ظهور هذه الأعراض. كما أكد أن التغذية المناسبة ليست مجرد وسيلة لتناول الطعام، بل هي جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية ويمكنها إحداث فرق حقيقي في رحلة علاج مريض الأورام وتعزيز فرص التعافي وتحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ.