ينظم جاليري ضي الزمالك، مساء الأحد 5 يوليو، معرضًا شخصيًا للفنان التشكيلي الكبير إبراهيم العطار، تحت عنوان “معنى كلمة لوحة”.
يعتبر الفنان إبراهيم العطار واحدًا من أبرز فناني جيل التسعينيات في الحركة التشكيلية المصرية، وُلد عام 1961، وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة في التصوير ودبلوم التصوير عام 1988، وبدأ مشواره الفني بالمشاركة في صالون الشباب الأول عام 1989 وفي المعرض العام.
تتواجد أعماله في مقتنيات متحف الفن الحديث، كما أقام معرضًا خاصًا في مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك عام 2017، وشارك في المعرض الجماعي “الشمس” بباريس عام 2019، وملتقى سلسبيل النيل الرابع بفندق ريتز كارلتون في القاهرة عام 2018، وبينالي القاهرة الدولي الخامس والسادس للخزف عام 2000.
حصل على منحة التفرغ من وزارة الثقافة وأقام العديد من المعارض الشخصية.
حول فكرة معرضه يقول العطار:
درست في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة تخصص التصوير، وقد ارتبطت بعبارة (اللوحة المتحفية) منذ الدرس الأول في مادة أسس التصميم، ولم يشغلني عن هذا المعنى أي شيء منذ تخرجي عام 1985 وحتى الآن.
ويضيف: كل علاقتي بـ(اللوحة) لا تتجاوز البناء الفني غير المرتبط بأي إشارة أو رمز أو هوية، بل تركز على البناء الفني قدر استطاعتي.
هذا المعرض شامل بدءًا من لوحاتي الثلاث في صالون الشباب الأول عام 1989 وحتى أحدث لوحة في المعرض العام لعام 2025 وما بينهما حتى اليوم.
وعن تجربة إبراهيم العطار يقول الناقد رياض إبراهيم الدليمي:.
إن الحديث عن الفنان المصري إبراهيم العطار هو حديث عن فنان زاهد بما يقدمه من إنجازات غزيرة وأعمال تشكيلية متميزة. عند النظر إلى أي لوحة من لوحاته يدرك المتلقي أنه أمام عالم مليء بالجمال من خلال الألوان المستخدمة ودقة التصوير المنتظم وفق نمطية الفن الكلاسيكي ومنهجه. ومن ناحية أخرى نراه ينفصل عن الحيازة الفكرية والمنهجية الكلاسيكية ليخلق عالمًا فنيًا بصريًا خاصًا به لا يتقيد بالأصول قدر استطاعته ليجسد عالمه التشكيلي الحسي وخطه الذي يمثل “إبراهيم العطار”. هذا العالم غير المقيد يتميز بالحرية والإطلاق لمكنوناته ورؤاه وأدواته ليشكل أسلوباً خاصاً به متحرراً من التكرار والنمطية السائدة.
هذا الفنان الذي يتميز بقلة إنتاجه اتسمت أعماله بالاختبار والتحدي لقدراته الشخصية وكيفية توظيف خبراته الأكاديمية ليجسد بحرفية عالية لوحات تقليدية بالمذهبين الانطباعي والواقعي بنجاح كبير وبأسلوب ساحر وجذاب يترك أثرًا للدهشة والمتعة لدى المشاهد. كما تسجل أعماله تجربة شخصية لتوثيق الأثر المصري والواقع بنفس الوقت مثل سابقيه من الفنانين المصريين الرواد مثل يوسف كامل وكامل مصطفى وحسني البناني وحامد عويس الذين جسدوا طبيعة ومجتمع ومعماراً أثرياً من الطرز العربية والإسلامية القديمة. لذا تُضاف مهمة إبراهيم العطار إلى حرفة التشكيل وظيفة أخرى وهي مهمة التوثيق والتسجيل للذاكرة الجمعية المصرية لتعطيها خلودًا وأزلية لصناعة الحضارة من فن ومعمار وحياة وثقافة.
ويختتم الدليمي بالقول: يمكن وصف لوحات “العطار” بأنها سلم هرموني لوني إيقاعي يتنقل به بين تقنيات مختلفة بانسيابية شفيفة لينتج نغمًا لونيًا شكليًا مليئًا بالإحساس والنغم العميق الذي يؤثر على المشاهد ويجعله يغوص في تفاصيلها الصغيرة والغريبة بأشكالها ووظائفها اللونية والشكلية ومقوماتها وعناصرها كالحيز والتوازن والفضاء وتناغمهم معاً على السطح التصويري للوحات.

