أكد اللواء الدكتور ناصر درغام، الخبير الأمني ومستشار وزارة الهجرة الأسبق، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة بالنسبة للمؤسسة الأمنية بعدما أعادت الثقة والأمل إلى رجال الشرطة، ورسخت قناعة بأن الشعب المصري يقف إلى جانب مؤسسات دولته في مواجهة التحديات.
وقال درغام، خلال ندوة “30 يونيو.. إرادة شعب ومسيرة وطن” التي نظمها الاتحاد العام للمصريين في الخارج، إن الفترة التي سبقت الثورة كانت من أصعب الفترات التي مرت بها وزارة الداخلية، حيث تعرض عدد كبير من الضباط للمحاكمات والتهديدات، بينما استشهد آخرون أو أصيبوا أثناء أداء واجبهم في حماية الوطن.
وأوضح أن رجال الشرطة وجدوا أنفسهم أمام تحديات غير مسبوقة في ظل محاولات تغيير عقيدة المؤسسة الأمنية، إلا أنهم تمسكوا برسالتهم الأساسية وهي حماية الدولة المصرية والحفاظ على أمن المواطنين.
وأضاف أن خروج ملايين المصريين في 30 يونيو منح رجال الشرطة دفعة معنوية كبيرة، مؤكدًا أن جميع الضباط نزلوا إلى مواقعهم دون النظر إلى التهديدات أو المخاطر، مدفوعين بإيمانهم بواجبهم الوطني.
وأشار إلى أن إعلان جماعة الإخوان المواجهة المسلحة بعد الثورة كشف حقيقتها أمام الشعب، لافتًا إلى أن القوات المسلحة والشرطة خاضتا معركة شرسة ضد الإرهاب وتمكنا خلالها من استعادة الأمن والاستقرار وتأمين مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية.
وأكد أن عودة الأمن كانت نقطة الانطلاق الحقيقية لاستعادة النشاط الاقتصادي وتعافي السياحة وتحسين مناخ الاستثمار وعودة المؤسسات التعليمية والدينية إلى أداء دورها الطبيعي، مشددًا على أن الأمن كان أساس كل إنجاز تحقق خلال السنوات الماضية.
ودعا أبناء الجاليات المصرية في الخارج إلى نقل الصورة الحقيقية عن مصر وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها، مؤكدًا أن الانتماء لمصر مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائها في الداخل والخارج.

