حذّرت دراسة حديثة من تراجع النشاط البدني بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أن موجات الحر المتزايدة قد تدفع كثيرين إلى تقليل الحركة وممارسة الرياضة، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة على المدى الطويل.
اختيار التوقيت المناسب ومراعاة الظروف الجوية
بحسب ما نشر في صحيفة BBC، أوضح باحثون أن ممارسة الأنشطة اليومية مثل المشي وركوب الدراجات والتمارين الخارجية تصبح أكثر صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة، ما قد يدفع الأفراد إلى تقليل معدلات الحركة.
وأشارت الدراسة إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد يسهمان في تسجيل ما بين 470 ألفًا و700 ألف حالة وفاة مبكرة سنويًا بحلول عام 2050 نتيجة انخفاض النشاط البدني.
وأكد متخصصون أن ممارسة الرياضة خلال ساعات الصباح الباكر أو المساء تُعد من أكثر الوسائل فاعلية لتقليل التعرض للإجهاد الحراري، خاصة في المناطق المظللة التي قد تنخفض حرارتها بدرجات ملحوظة مقارنة بالأماكن المعرضة مباشرة لأشعة الشمس.
وأوضح الخبراء أن تقصير مدة التمارين أو خفض شدتها خلال الأيام شديدة الحرارة قد يساعد في تقليل المخاطر الصحية، مع ضرورة الحصول على فترات راحة في أماكن أكثر برودة كلما أمكن ذلك.
ولفت الباحثون إلى أن خفض حرارة الجسم قبل ممارسة الرياضة يمنح هامشًا زمنيًا أكبر قبل الوصول إلى مستويات خطرة من الإجهاد الحراري، وهو ما يمكن تحقيقه أيضًا من خلال تناول مشروبات مثلجة.
كما أوضحوا أن التدرج في ممارسة التمارين داخل الأجواء الحارة لمدة تتراوح بين سبعة و14 يومًا يساعد الجسم على التكيف مع الحرارة وتحسين أدائه، وفي المقابل، شددوا على أهمية التوقف عن ممارسة النشاط البدني عند ظهور أعراض الإجهاد الحراري، مؤكدين أن اللياقة البدنية المرتفعة لا توفر بالضرورة حماية كاملة من هذه المخاطر.

