قال المهندس محمد الأعصر، رئيس مجلس إدارة شركة مارجينز للتطوير العقاري، إن العقار لا يزال يمثل أفضل وعاء ادخاري واستثماري طويل الأجل، نظرًا لقدرته على الحفاظ على قيمة استثمارات العملاء في مواجهة التقلبات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن السوق العقارية المصرية ما زالت تمتلك فرصًا واعدة مدعومة بالطلب الحقيقي وخطط التنمية العمرانية التي تنفذها الدولة.

التجمع السادس سيقود طفرة الاستثمار العقاري

وأضاف الأعصر أن منطقة التجمع السادس تُعد مستقبل الاستثمار في القاهرة الجديدة، باعتبارها أحد أهم محاور التوسع العمراني في شرق القاهرة، لما تتمتع به من موقع استراتيجي وشبكة طرق ومحاور رئيسية، مما يجعلها مؤهلة لاستقطاب استثمارات عقارية كبيرة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوسع في المشروعات السكنية والتجارية والإدارية.

وأوضح أن المنافسة في السوق العقارية لم تعد تقتصر على جودة التنفيذ أو التصميم، بل أصبحت جودة تشغيل المشروعات بعد الافتتاح هي المعيار الحقيقي الذي يحدد قوة الشركات وقدرتها على تحقيق قيمة مستدامة للعملاء والمستثمرين.

وأشار إلى أن الوحدات الفندقية أصبحت المنتج العقاري الأكثر جذبًا للاستثمار خلال الفترة الحالية، في ظل تنامي الطلب على هذا النوع من المشروعات بالتزامن مع مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى إضافة أعداد كبيرة من الوحدات الفندقية لتوفير طاقات استيعابية تتواكب مع النمو المتوقع في حركة السياحة.

وأكد الأعصر أن الاستثمار في الوحدات الفندقية يحقق قيمة استثمارية أعلى مقارنة بالمنتجات العقارية الأخرى، حيث يتراوح متوسط سعر المتر التجاري حاليًا بين 300 و400 ألف جنيه، بينما يصل متوسط سعر المتر الإداري إلى نحو 150 ألف جنيه، فضلًا عن أن هذه الوحدات تُسلم غالبًا بدون تشطيب ويتحمل العميل مسؤولية تجهيزها والبحث عن مستأجر.

وفي المقابل، يتم تسليم الوحدات الفندقية تشطيبًا كاملًا وجاهزة للتشغيل بمتوسط سعر يتراوح بين 120 و150 ألف جنيه للمتر، مع التزام مشغل عالمي بإدارة الوحدة وتأجيرها بما يوفر للمستثمر عوائد تشغيلية مرتبطة بالدولار، مما يعزز جاذبية هذا النوع من الاستثمار.

وكشف الأعصر عن إطلاق شركة مارجينز مشروع “نوفوتيل ونوفوتيل ريزيدنس القاهرة الجديدة – لوسيل” بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، موضحًا أن المشروع يقع بمنطقة التجمع السادس على مساحة تقارب 30 فدانًا باستثمارات تصل إلى 15 مليار جنيه.

وأضاف أن المشروع يضم فندق نوفوتيل الذي يشمل 120 غرفة فندقية بالإضافة إلى أكثر من 450 وحدة سكنية تحمل علامة نوفوتيل ريزيدنس، مما يعكس توجه الشركة نحو تقديم مشروعات متكاملة تعتمد على التشغيل الاحترافي والعلامات التجارية العالمية.

تبسيط التمويل العقاري كحل ذهبي

وفيما يتعلق بآليات تمويل القطاع، أكد الأعصر أن المطورين العقاريين أصبحوا يؤدون دورًا كبيرًا في تمويل المشروعات من خلال أنظمة السداد الممتدة، وهو ما يستدعي تقديم مزيد من التيسيرات في منظومة التمويل العقاري. وأوضح أن الحصول على تمويل لشراء سيارة أو سلعة استهلاكية قد يستغرق ساعات قليلة بينما يواجه التمويل العقاري إجراءات أكثر تعقيدًا رغم أن العقار يمثل أصلًا ضامنًا ترتفع قيمته بمرور الوقت.

واختتم الأعصر تصريحاته بالتأكيد على أن توسيع نطاق التمويل العقاري وتبسيط إجراءاته يمثلان الحل الذهبي لدعم السوق العقارية وزيادة القدرة الشرائية وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات بما يحقق مصالح المطورين والعملاء والاقتصاد الوطني.