أصدر الأنبا يؤانس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، مجموعة من التنبيهات والإجراءات التنظيمية الخاصة بدخول السيارات إلى دير السيدة العذراء بدرنكة، في إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم الخدمة واستقبال الزائرين خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الأنبا يؤانس أنه اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 5 يوليو، سيبدأ تطبيق نظام تصاريح السيارات من خلال الأسقفية الكائنة بشارع الخلفاء بأسيوط.

وأكد أن قيمة تصاريح السيارات لم تشهد أي زيادة منذ سنوات طويلة، رغم الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والزيوت ومختلف مستلزمات التشغيل.

وأشار مطران أسيوط إلى أن الرسوم المحصلة من تصاريح السيارات لا تستهدف تحقيق أي أرباح، وإنما تُخصص بالكامل لتقديم الخدمات للزائرين.

وأوضح أن هذه المبالغ تُستخدم في تشغيل السيارات المجانية التي تنقل الزوار من نقاط التأمين خارج الدير إلى داخله لمسافة تقترب من نصف كيلومتر، بالإضافة إلى سيارات أخرى مخصصة لنقل الزائرين من بوابة الدير إلى المناطق المرتفعة داخل الموقع.

وأضاف الأنبا يؤانس أن إدارة الدير تتحمل جزءًا كبيرًا من تكاليف تقديم تلك الخدمات، والتي قد تصل إلى نحو 100 ألف جنيه، بهدف ضمان استمرار الخدمة بصورة منتظمة وآمنة لجميع الزائرين.

وتُقام احتفالات دير السيدة العذراء مريم بجبل درنكة بمحافظة أسيوط خلال شهر أغسطس من كل عام، تحت رعاية الأنبا يؤانس، مطران أسيوط وتوابعها وسكرتير المجمع المقدس، تزامنًا مع الاحتفالات السنوية بصوم السيدة العذراء.

وتُعد هذه المناسبة من أبرز الاحتفالات الدينية لدى الأقباط الأرثوذكس، حيث تشهد مشاركة واسعة من مختلف المحافظات.

ويستقبل دير درنكة سنويًا آلاف الأقباط الذين يحرصون على التواجد والإقامة طوال فترة الصوم، للتبرك بالموقع الذي يُعتقد أن العائلة المقدسة احتمت به خلال رحلتها إلى مصر هربًا من بطش الملك هيرودس، وفقًا للرواية المسيحية.

ويتميز الدير بموقعه الجغرافي القريب من مدينة أسيوط، حيث يقع على مسافة نحو 10 كيلومترات منها، ويرتفع قرابة 120 مترًا فوق مستوى الأراضي الزراعية.

كما يرتبط بالطريق الدائري لمدينة أسيوط، ما يساهم في تسهيل حركة الوصول إليه من مختلف الاتجاهات.

ويضم دير السيدة العذراء بدرنكة عددًا من الكنائس والمنشآت الخدمية، أبرزها كنيسة المغارة التي يرجع تاريخها إلى نحو 2500 عام قبل الميلاد، وتبلغ واجهتها قرابة 160 مترًا وعمقها 60 مترًا.

كما يحتوي الدير على منشآت متعددة تصل إلى خمسة طوابق تضم قاعات للخدمات الدينية والاجتماعية وأنشطة فنية متنوعة، فضلًا عن حجرات مخصصة للضيافة والإقامة واستقبال الزائرين.