كشف الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وتوابعها وسكرتير المجمع المقدس، تفاصيل علاقته بالبابا شنودة الثالث والمتنيح الأنبا ميخائيل مطران أسيوط، مؤكدًا التأثير الكبير الذي تركه كل منهما في حياته وخدمته.
وقال الأنبا يوأنس، في حواره مع موقع “مصراوي”، إنه عاش إلى جوار البابا شنودة لمدة 21 عامًا، مشيرًا إلى أنه كان يتمتع بمحبة عميقة لله ومصر والشعب بكل فئاته وأعماره.
وأضاف أنه لم تتح له فرصة الخدمة المباشرة مع الأنبا ميخائيل، إذ كان الأخير يعاني من ظروف صحية صعبة عند وصوله إلى إيبارشية أسيوط، إلا أنه تعلم منه كثيرًا خلال سنوات دراسته بكلية الطب في جامعة أسيوط.
وأوضح أنه أقام في أسيوط لمدة سبع سنوات خلال فترة الدراسة، وكان يحرص بشكل أسبوعي على زيارة الأنبا ميخائيل وسط الشعب والاستماع إلى عظاته وتوجيهاته، مؤكدًا أنه تتلمذ عليه منذ سنوات الشباب والدراسة.
إشادة بالبابا تواضروس الثاني
وتحدث الأنبا يوأنس عن علاقته بالبابا تواضروس الثاني، مؤكدًا أن طبيعة خدمته الحالية كسكرتير للمجمع المقدس جعلت تعاونه معه أكثر قربًا والتصاقًا.
وقال إن البابا تواضروس يتميز بمحبة الله ومصر والناس، إلى جانب امتلاكه فكرًا تنظيميًا ومؤسسيًا واضحًا ينعكس على مختلف جوانب العمل الكنسي وإدارة الملفات داخل الكنيسة.
وأشار إلى أن العلاقة الطيبة التي تجمع البابا تواضروس بالرئيس عبد الفتاح السيسي تنطلق من التقدير المتبادل، لافتًا إلى أن هذه العلاقة الإيجابية تنعكس على الدولة بصورة عامة، داعيًا الله أن يحفظه ويبارك خدمته.
العذراء مريم ومسيرة إيمان طويلة
وعن عبارته المتداولة: “العذراء شايلها للتقايل”، أوضح الأنبا يوأنس أن هذه الكلمات تعبر عن خبرة روحية ممتدة عبر سنوات طويلة من حياته.
وأشار إلى أنه استلهم هذه العبارة من المتنيح الأنبا ميخائيل، الذي كان يخاطب العذراء مريم بقوله: “يا اللي كلك حنية، ويا اللي عمرك ما كسفتيني” عندما كان يرفع إليها طلباته وصلواته.
وأكد الأنبا يوأنس أنه يردد المعنى ذاته عن قناعة واختبار شخصي، قائلًا إن العذراء مريم كانت دومًا سندًا وشفيعة أمينة، مضيفًا: “يا اللي كلك حنية، ويا اللي عمرك ما كسفتينا وإحنا شايلينك للتقايل”، مؤكدًا مكانتها الروحية بوصفها الشفيعة الأمينة لجنس البشر.
“موكب الملكة” أبرز فعاليات احتفالات صوم العذراء
وتُعد زفة أيقونات السيدة العذراء والسيد المسيح المعروفة باسم “موكب الملكة” من أبرز الفعاليات التي تشهدها احتفالات صوم السيدة العذراء بدير درنكة.
وخلال الموكب، يصطف القساوسة والرهبان خلف الأيقونات بينما يشارك الشمامسة بترديد الترانيم والتسابيح ويتقدم الأنبا يؤانس الموكب مقدمًا البركة للمشاركين.
وحرصت إدارة دير السيدة العذراء بدرنكة على توفير خدمات متنوعة لتسهيل حركة الزوار شملت سيارات نقل ووسائل تنقل داخلية بين مختلف مناطق الدير.
كما تم تجهيز مصعد لخدمة كبار السن والزائرين بما يسهم في تسهيل الوصول إلى كنيسة المغارة إحدى أبرز المحطات الدينية داخل الدير.
إجراءات أمنية مكثفة خلال الاحتفالات
وفي السياق نفسه أعلنت الأجهزة الأمنية والتنفيذية بمحافظة أسيوط رفع درجة الاستعداد القصوى تزامنًا مع احتفالات صوم السيدة العذراء.
وشملت الإجراءات تعزيز التواجد الأمني بمحيط الدير وتركيب بوابات إلكترونية للكشف عن المعادن على المداخل الرئيسية إلى جانب تنظيم حركة المركبات ومنع التكدسات المرورية.
ويُعد دير السيدة العذراء بجبل درنكة من أشهر الأديرة في مصر والعالم إذ يمثل المحطة الأخيرة في رحلة العائلة المقدسة داخل الأراضي المصرية وفقًا للتقليد الكنسي.
ويقع الدير على بعد نحو 10 كيلومترات من مدينة أسيوط و3 كيلومترات من قرية درنكة ويرتفع أكثر من 100 متر فوق سطح البحر بينما تُعد كنيسة المغارة من أبرز معالمه التاريخية والدينية.

