أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات مثيرة للجدل تتعلق بالحرب ضد إيران، حيث يسعى لدعم إسرائيل وحمايتها من التهديد النووي المزعوم الذي تمثله طهران.
بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار مساعديه في غارات جوية استهدفت اجتماعهم في قلب طهران يوم 28 فبراير الماضي. ردت إيران على هذه العملية بقصف تل أبيب والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، مما أدى إلى تصعيد مستمر بين الطرفين، حيث أغلقت إيران مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية.
تصريحات ترامب تضمنت تهديدات بالقضاء على إيران وإعادتها للعصر الحجري، بينما يؤكد على سيطرة بلاده على مضيق هرمز وفتحه للملاحة، في حين تعلن إيران سيطرتها على المضيق وتهدد أي محاولات للعبور دون إذنها.
استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفرصة لشن هجمات ضد لبنان بحجة القضاء على حزب الله، وأخرى ضد غزة بحجة القضاء على حركة حماس، مع سعيه لإنهاء القضية الفلسطينية رغم اتفاق السلام الذي أبرمه ترامب خلال قمة شرم الشيخ بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
استمرت الحرب التي تورط فيها ترامب بدعم من نتنياهو لستة أشهر دون تحقيق أي انتصار واضح لأي طرف. لجأ ترامب بعد ذلك إلى التفاوض مع إيران برعاية باكستانية، مما أسفر عن إعلان مبادئ لاتفاق يتضمن 15 بندًا تبدأ بوقف إطلاق النار لمدة شهرين.
يتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن إيران وإلغاء تجميد أرصدتها التي تقدر بأكثر من ثلاثين مليار دولار. إلا أن ترامب تراجع عن تنفيذ الاتفاق وزعم أنه يتفاوض مع الإيرانيين، ليعلن لاحقًا فرض حصار جديد للضغط عليهم اقتصاديًا بهدف إثارة ثورة ضد النظام الإيراني.
في ظل الضغوط التي يواجهها كل من ترامب ونتنياهو، يستعد الأول لانتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل بينما يستعد الثاني لانتخابات الكنيست في أكتوبر. وقد أعاد ترامب إحياء اتفاق شرم الشيخ بعد عشرة أشهر من توقيعه.
كلف ترامب صهره كوشنر بالتوجه إلى إسرائيل لوقف المجازر التي ينفذها نتنياهو ضد الفلسطينيين في غزة ولتنفيذ الخطوة الثانية من اتفاق السلام بعد موافقة حركة حماس على نزع سلاحها. ومن المتوقع أن يتجه كوشنر بعد ذلك إلى القاهرة لمناقشة الخطوات القادمة في هذا الاتفاق.
يواصل ترامب الضغط على إيران اقتصاديًا، حيث أعلن مؤخرًا أن مضيق هرمز سيصبح أرضًا أمريكية تحت السيطرة الأمريكية، مشيرًا إلى عدم وجود قيادات إيرانية قادرة على اتخاذ القرارات المهمة بعد القضاء على العديد من قياداتهم البارزة.

