في أحد أحياء حلوان بالقاهرة، كان هناك مصنع يعمل بعيدًا عن أعين الرقابة، يقوم بإنتاج مواد غذائية لطرحها في الأسواق دون الحصول على الترخيص اللازم أو مستندات تثبت مصدر المواد المستخدمة في التصنيع.

كان المكان يبدو كمنشأة غير مرخصة، لكن الحقيقة كانت مغايرة حيث احتوى على كميات كبيرة من الطحينة وزيوت الطعام مجهولة المصدر، بالإضافة إلى أدوات ومستلزمات التعبئة، في محاولة لتقديم المنتجات بشكل يوحي للمستهلك بأنها تحمل علامات تجارية معروفة.

لكن تفاصيل النشاط غير القانوني وصلت إلى الأجهزة الأمنية، مما دفع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بقطاع الأمن الاقتصادي للتحرك لكشف ما يجري داخل المصنع.

كميات ضخمة داخل المصنع

وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط القائمين على إدارة المصنع، وبتفتيش المكان ظهرت المفاجأة.

تم ضبط 11 طنًا من الطحينة وزيت الطعام دون مستندات ومجهولة المصدر، بالإضافة إلى 3 أطنان أخرى من زيت الطعام والطحينة كانت معبأة داخل عبوات لا تحمل أي بيانات تشير إلى مصدرها.

ولم تتوقف المضبوطات عند هذا الحد، بل عثرت الأجهزة الأمنية أيضًا على حوالي 15 ألف قطعة ملصق تحمل علامات تجارية وهمية وغير مسجلة، إلى جانب مستلزمات التعبئة وخط إنتاج كامل.

خطة لطرح المنتجات في الأسواق

وفقًا للتحريات، كان القائمون على المصنع يعتزمون طرح هذه المنتجات في الأسواق باستخدام الملصقات والعلامات الوهمية لإضفاء مظهر تجاري على منتجات مجهولة المصدر.

وكان الهدف، كما كشفت الأجهزة الأمنية، هو تحقيق أرباح غير مشروعة عبر الغش والتدليس على جمهور المستهلكين.

وبذلك تحولت عملية الضبط إلى كشف لمنظومة كاملة بدأت بمواد غذائية مجهولة المصدر، مرورًا بعبوات بلا بيانات واضحة، وانتهت بآلاف الملصقات الوهمية التي كانت معدة لتقديم المنتجات للمستهلك بصورة مغايرة لحقيقتها.

انتهت قصة المصنع بالقبض على القائمين على إدارته والتحفظ على المضبوطات ومستلزمات الإنتاج، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة. وتواصل الأجهزة الأمنية حملاتها لمواجهة جرائم الغش التجاري وضبط المنشآت غير المرخصة التي تستغل حاجة المواطنين للسلع الغذائية لتحقيق أرباح غير مشروعة.