تستمر أصداء واقعة هايدي الشابوري، البالغة من العمر 27 عامًا، وهي فتاة من بني سويف تعرضت للاحتجاز القسري على يد شقيقها، في جذب اهتمام الرأي العام، خاصة بعد أن كشفت عن الضغوط النفسية التي تعرضت لها من قبل شقيقها وأفراد أسرتها لمنعها من الزواج بشاب سبق لأسرتها رفضه.
وكانت “هايدي” قد نشرت استغاثة عبر صفحتها الشخصية، أكدت فيها أنها تعرضت للخطف بالإكراه، وتم إعطاؤها مادة مخدرة، واحتجزت داخل مصحة نفسية لمدة شهر لإجبارها على التنازل عن شقة سكنية تمتلكها، وهي وقائع يعاقب عليها القانون.
وفي هذا السياق، استطلعت “فيتو” رأي المستشار مصطفى سمير الششتاوي، المحامي المتخصص في قضايا الجنايات، الذي أوضح أن إعطاء شقيق الفتاة لمادة مخدرة وإكراهها على التوقيع يعد جريمة يُعاقب عليها بالأشغال الشاقة لمدة 15 عامًا. وإذا ارتبطت هذه الواقعة بجريمة خطف، فإن العقوبة قد تصل إلى المؤبد (25 عامًا) وفقًا للمادة 290 من قانون العقوبات.
وأكد الششتاوي أن الخطف بالإكراه يعني النقل من مكان إلى آخر دون رغبة المجني عليه، كما توضح المادة 290 من القانون. وأشار إلى أنه لو كان شقيق الفتاة يرغب حقًا في علاجها لحمايتها ولحماية باقي أفراد الأسرة ولم يجبرها على التوقيع على أملاكها، سواء كانت شقة سكنية أو غيرها، لما واجه تلك العقوبة.
وأضاف أنه إذا كانت الفتاة مريضة وتوقف الأمر عند رغبته في علاجها فقط لكان ذلك هدفًا مشروعًا لحمايتها. لكن ما حدث هو احتجاز قسري وإكراه على التنازل عن ممتلكاتها مما يثبت توافر القصد الجنائي لدى المتهم. وسواء كان احتجازها قد تم بالتراضي أو بالقوة فإن الفعل واحد.
واختتم مصطفى سمير الششتاوي حديثه بالقول إن إعطاء المادة المخدرة يمثل ركن الإكراه لأنه أسقط إرادتها عبر تلك المادة التي أفقدتها الوعي وجعلتها مسلوبة الحرية.

