شهدت مدينة بني عبيد في محافظة الدقهلية حادثًا مأساويًا أسفر عن مصرع الطفل إبراهيم عماد عصام، البالغ من العمر 15 عامًا، داخل حمام السباحة بنادي بني عبيد. وكشفت التحقيقات الأولية عن إهمال مجلس إدارة النادي في اتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث ترك المنقذ موقعه أثناء فترة التشغيل، مما أدى إلى وقوع الحادث. وقد قررت النيابة العامة تجديد حبس المنقذ ومسؤول التشغيل لمدة 15 يومًا.
كان الطفل قد توفي اليوم داخل العناية المركزة بمستشفى بني عبيد التخصصي، متأثرًا بإصابته جراء حادث غرق في حمام السباحة، حيث ظل تحت الماء لمدة 12 دقيقة دون أن يلاحظ أحد.
وصل الطفل إلى المستشفى يوم 22 يونيو الجاري في حالة غيبوبة تامة، ووضِع بالعناية المركزة. ورغم الجهود الطبية لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة اليوم. وأظهر التقرير الطبي أن الطفل حضر إلى قسم الاستقبال جثة هامدة، فاقد العلامات الحيوية من ضغط ونبض ومعدل تنفس. وقد تم إجراء إنعاش رئوي وتركيب أنبوبة حنجرية، واستكمال دورة الإنعاش الرئوي.
أكد الدكتور محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، اتخاذ الوزارة إجراءات فورية عقب الواقعة شملت إيقاف نشاط حمام السباحة بالكامل وإيقاف الإدارة التنفيذية للنادي وإحالة الواقعة إلى التحقيقات الإدارية بالتوازي مع تحقيقات النيابة العامة.
وأشار الشاذلي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” المذاع عبر فضائية “النهار” إلى أن نادي بني عبيد خضع لست جولات تفتيش من قبل الوزارة بين يناير ويونيو 2026، أسفرت ثلاث منها عن إصدار قرارات بوقف تشغيل حمام السباحة بسبب مخالفات تتعلق بنسبة الكلور وجودة المياه وعدد المنقذين ومستوى الإشراف.
وأوضح الشاذلي أن الوزارة سمحت بإعادة تشغيل الحمام بعد التأكد من استيفاء جميع الأكواد الطبية واشتراطات الأمن والسلامة، مشيرًا إلى أن التشغيل كان يتم بصورة تجريبية مع تواجد المنقذين داخل الموقع. وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى ترك المنقذ لموقعه أثناء فترة التشغيل مما تسبب في وقوع الحادث. وأكد الشاذلي انتظار الوزارة انتهاء تحقيقات النيابة العامة قبل إعلان العقوبات النهائية بحق المسؤولين.
كما أشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة فضلت عدم اتخاذ إجراءات إدارية نهائية قبل انتهاء التحقيقات حتى لا تؤثر على سيرها، مؤكدًا أن قرار إيقاف نشاط حمام السباحة جاء كإجراء احترازي وفوري عقب الواقعة. وشدد على أن وزارة الشباب والرياضة سبق وأن عززت الضوابط المنظمة لتشغيل حمامات السباحة بعد واقعة غرق الطفل يوسف وأصدرت لوائح وأكواد طبية أكثر صرامة؛ إلا أن الإهمال البشري لا يزال يمثل التحدي الأكبر.

