تلقي الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا من هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية، اليوم الخميس 20 أغسطس، في إطار التنسيق والتواصل المستمر بين القاهرة وأنقرة بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التوترات، حيث شدد الوزيران على أهمية تكثيف التحركات الهادفة إلى تحقيق التهدئة والوصول إلى تفاهمات شاملة ومستدامة تدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق ما أوردته وزارة الخارجية في بيان لها اليوم.
وأكد عبد العاطي وفيدان ضرورة العودة إلى المسارات الدبلوماسية والعمل على خفض مستوى التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.
مصر وتركيا تبحثان تنفيذ خطة السلام في غزة
وتطرق الوزيران إلى مستجدات القضية الفلسطينية، وأكدا أهمية استمرار الجهود لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في قطاع غزة، مع ضرورة دفع إسرائيل إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والالتزام بخارطة الطريق، بما يمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية وتثبيت التهدئة واستكمال المسار المؤدي إلى السلام والاستقرار.
وفي هذا الإطار، أشار الوزيران إلى أن الفصائل الفلسطينية أبدت تجاوبًا بشأن حصر السلاح، معتبرين أن مسؤولية التجاوب مع الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي أصبحت الآن على الجانب الإسرائيلي.
وأكد الوزيران أن التقدم في هذا المسار من شأنه تهيئة الظروف لتنفيذ الترتيبات المتفق عليها، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وإزالة العقبات التي تعرقل وصول العدد المتفق عليه من الشاحنات، والمقدر بنحو 600 شاحنة يوميًا.
كما تشمل الترتيبات بدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الوطنية وعناصر الشرطة الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى القطاع.
تحذير مصري تركي من مشروع “E1”
وتناول الاتصال كذلك التطورات الخطيرة في الضفة الغربية، حيث حذر عبد العاطي وفيدان من تنفيذ إسرائيل مشروع “E1” الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
واعتبر الوزيران أن المشروع يمثل تهديدًا خطيرًا لوحدة الأراضي الفلسطينية، ولا سيما من خلال فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية.
وأكد الجانبان أن هذه التطورات تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كما بحث وزيرا الخارجية التطورات في سوريا، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.

