في اللغة الإنجليزية، تحمل كلمة “play” معنيين مختلفين، فهي تعني “لعبة” كما تعني أيضًا “مسرحية”. وفي مباراة مصر والأرجنتين التي أقيمت أمس، لم تكن مباراة كرة القدم التي نتوقعها، بل كانت أشبه بمسرحية تم إعداد سيناريوها مسبقًا، حيث تحددت نهايتها قبل أن تبدأ.
أدار المباراة حكم فرنسي، ومساعده في تقنية الفيديو (VAR)، اللذان تجاهلا القواعد الأساسية لكرة القدم، مما أثار تساؤلات حول العدالة والمساواة في المنافسة. فقد كانت هناك عدة حالات تستدعي تدخل الحكم أو الـVAR لصالح المنتخب المصري، لكنهما لم يلتفتا لها. على سبيل المثال، تعرض إمام عاشور لاعتداء بدون كرة يستوجب الطرد أو على الأقل الإنذار، وكذلك تعرض محمد صلاح للدفع داخل منطقة الجزاء.
وفي الشوط الثاني، ألغى الحكم هدفًا سجله زيكو بعد تمريرة رائعة من صلاح بدعوى وجود تدخل من مروان عطية قبل تسجيل الهدف. ورغم أن التدخل حدث بعيدًا عن الكرة وبمسافة كبيرة، إلا أن الحكم لم يأخذ بعين الاعتبار الأوضاع المماثلة التي شهدتها المباراة.
تكررت المأساة عندما أُلغي هدف مصر الثاني ليأتي الهدف الثالث للأرجنتين بنفس الظروف؛ حيث تعرض صلاح للعرقلة قبل أن تسفر الهجمة عن هدف غير مستحق. وعندما احتج لاعبو مصر على قرار الحكم وطالبوا بتدخل الـVAR، قوبلوا بالإنذارات والطرد. ورغم استنكار المحللين واللاعبين حول العالم للظلم الذي تعرضت له مصر، لم يصدر أي رد فعل من الفيفا أو رئيسه جياني إنفانتينو.
بعد كل ما حدث من ظلم تحكيمي وتدخلات لصالح فريق معين ضد آخر، يظل السؤال مطروحًا: هل تستحق كأس العالم المشاهدة والمتابعة؟ ربما تستحق إذا اعتبرت لعبة، لكنها بالتأكيد لا تستحق إذا كانت مجرد مسرحية.
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأي كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع.

