صواريخ.

عبدالعزيز النحاس.

الأربعاء 01/يوليو/2026 – 09:18 م 7/1/2026 9:18:17 PM .

تظل ثورة الثلاثين من يونيو علامة فارقة في تاريخ هذه الأمة، ففي مثل هذا اليوم قبل ثلاثة عشر عامًا، كنا نقف على أطراف أصابعنا في ميدان التحرير انتظارًا لقرار القوات المسلحة المصرية بالانحياز إلى إرادة الشعب المصري الذي خرج بأغلبية كاسحة معلنًا رفضه للجماعة الإرهابية وضرورة إنهاء حكمها الفاشي، والذي كان سيؤدي بالبلاد إلى الفتن والفوضى والعنف، كما هو الحال في عدد من الدول العربية التي ما زالت تعاني من الانقسامات والصراعات المسلحة رغم مرور 15 عامًا على ما سمي بالربيع العربي، مما أسفر عن خسائر فادحة وأزمات مستمرة استدعت التدخلات الخارجية.

لقد أدرك الوعي الجمعي المصري مبكرًا أن البلاد في مفترق طرق وأنها على حافة الانهيار، بينما تعمل المؤسسة العسكرية والأمنية جاهدة للحفاظ على الدولة ومنعها من الانزلاق إلى الفوضى الخلاقة. وعلى الرغم من فشل الجماعة الإرهابية في إدارة شؤون البلاد، إلا أنها لا تزال قابضة على السلطة وتسعى للتمكين. ومع تصاعد الأزمة ورفض الجماعة الحلول السياسية وتهديد الملايين بالسلاح، استدعى الشعب قواته المسلحة الوطنية بهتافات مدوية عبر الميادين والشوارع المصرية، ليصدر بيان الثالث من يوليو عن القائد عبدالفتاح السيسي في لحظة تاريخية لا تُنسى، حيث أكدت العقيدة الراسخة للمؤسسة العسكرية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من هذا الشعب.

الحقيقة أن الثلاثين من يونيو أنقذت مصر ودول الخليج العربي من مؤامرة كبرى أعدتها الولايات المتحدة وكشفت عنها الوثائق السرية. ويحسب للشعب المصري أنه كان الصخرة التي تحطم عليها مشروع الشرق الأوسط الجديد وقيام إسرائيل الكبرى. كما يُظهر هذا الشعب قدرته على النهوض مجددًا وإعادة بناء بلده عبر مئات المشروعات التنموية والبنية الأساسية والمدن الحديثة التي أعادت لمصر وجهها الحضاري. ورغم الضغوط الاقتصادية الهائلة التي يعاني منها المواطنون اليوم، فإن الشعب المصري العظيم لا يزال صامدًا ويحتاج إلى حلول عاجلة ومبتكرة لتخفيف الأعباء عنه.

حفظ الله مصر.