تتداول مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام معلومات منسوبة للبنك الدولي تفيد بأن على مصر تسديد نحو 62 مليار دولار كأقساط وفوائد لديون خارجية خلال عام واحد، يبدأ من الربع الثاني من عام 2026 وينتهي في الربع الأول لعام 2027.

يضم هذا الرقم نحو عشرين مليار دولار تمثل ودائع عربية لدى البنك المركزي المصري، والتي يُرجح تمديدها كما حدث عدة مرات في السابق. ومع ذلك، لم يخرج أي مسئول حكومي لتوضيح الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.

حتى بعد استبعاد ودائع العرب لدى البنك المركزي، يبقى الرقم المطلوب سداده كبيرًا، حيث يتجاوز الأربعين مليار دولار في وقت تعاني فيه البلاد من فجوة دولارية مزمنة.

في عام 2022، خرجت نحو أربعين مليار دولار، نصفها أموال ساخنة، مما ترتب عليه انخفاض كبير في قيمة الجنيه وأدى إلى موجة غلاء ما زلنا نواجه آثارها حتى الآن. لذا، تحتاج الحكومة إلى تقديم إيضاحات مقبولة للرأي العام حول ما تنوي فعله لسداد أعباء الديون الخارجية المطلوبة، دون التعرض لتراجع جديد للجنيه قد يجدد موجات التضخم والغلاء.

الرأي العام يريد أن يعرف ويطمئن بأنه لن يتعرض لموجات غلاء جديدة، خاصةً وأنه لا يزال يعاني من آثار التضخم والغلاء التي شهدتها البلاد في عام 2022. ولن يشعر بالاطمئنان في ظل صمت الحكومة أو حتى عند الحديث عن الإنجازات الاقتصادية التي حققتها.

بل إن الحكومة بحاجة للاستماع إلى آراء المواطنين العاديين قبل الخبراء الاقتصاديين حول الخطوات التي يجب اتخاذها الآن لتخفيف أعباء الديون الخارجية، فقد تجد مقترحات مفيدة في هذا الصدد.