قال الدكتور السيد محفوظ، رئيس قسم بحوث تربية الأرانب والرومي والطيور المائية بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، إن إنتاج مصر من الأرانب يصل إلى نحو 40 ألف طن سنويًا. وأوضح أن هذا الإنتاج يغطي احتياجات السوق المحلية، في الوقت الذي لا يوجد فيه تصدير حاليًا من الإنتاج المصري.
وأضاف محفوظ في تصريحاته لـ “مصراوي” أن صناعة الأرانب في مصر لا تزال تعتمد بصورة أساسية على صغار المربين. مشيرًا إلى وجود فرص أمام هذا القطاع للتوسع وزيادة الإنتاج، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلية أو للاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن الأرانب لا تحظى بالإقبال نفسه الذي تحظى به الدواجن لدى المستهلك المصري، موضحًا أن ذلك يرجع إلى ارتفاع سعر الأرانب، فضلًا عن أن المستهلك لا يستطيع تناولها بصورة يومية مثل الدواجن، وهو ما يؤثر على حجم الطلب عليها في السوق.
وأكد أن هناك فرصة للأرانب في السوق المحلية، خاصة في ظل وجود رغبة متزايدة لاستهلاك منتجات حيوانية صحية. مشددًا على أن الأرانب تعد من الحيوانات الصحية والآمنة للاستخدام والأكل، خاصة فيما يتعلق بمشكلة مقاومة المضادات الحيوية.
وأوضح أن الأرانب تتغذى على الذرة والشعير والدريس، كما أن إنتاجها في مصر لا يعتمد على استخدام المضادات الحيوية. ويمكن القول إن استخدام المضادات الحيوية في إنتاج الأرانب يقترب من الصفر. لافتًا إلى أن لحومها تتميز أيضًا بانخفاض محتواها من الكوليسترول.
وأكد رئيس قسم بحوث تربية الأرانب أنه هناك فرصة للتوسع في إنتاج الأرانب داخل مصر، خاصة أن هذا النشاط يمكن أن يمثل مصدرًا للربح بالنسبة لصغار المربين. ولا يحتاج المربي إلى تجهيزات مرتفعة التكلفة، وإنما يمكنه البدء من خلال البطاريات والسلالات المناسبة.
وأشار إلى أن عدم وجود مستثمرين كبار يتحمسون بصورة كافية لمشروعات إنتاج وتربية الأرانب يمثل أحد التحديات أمام التوسع في الصناعة. موضحًا أن بعض المزارع الكبيرة توقفت خلال الفترة الماضية، ومن بينها مزرعة “صان الحجر” التي توقفت منذ 10 سنوات.
كما أشار محفوظ إلى وجود فرصة للتصدير مستقبلًا، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي يحصل على الأرانب من الصين، وهو ما يعكس وجود فرصة يمكن الاستفادة منها إذا دخل مستثمرون وأنشأوا مزارع كبيرة قادرة على الإنتاج والتوسع.
وشدد على ضرورة تطوير صناعة الأرانب عبر رفع وعي المربين بالسلالات المحسنة والمحلية التي أثبتت قدرتها على الإنتاج وتحمل درجات الحرارة المرتفعة. مما يساعد على زيادة كفاءة الإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي أفضل.
اقرأ أيضًا:
قرار حكومي جديد بشأن قانون الإيجار القديم ووحدات المستأجرين
بدء تقنين أوضاع سيارات الأجرة في 4 مدن جديدة.. تفاصيل.

