شاركت الوزير المفوض يمني عثمان، القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة مصر في برلين، كمتحدث رئيسي في فعالية نظمتها مؤسسة Tour Touristique تحت عنوان “الثقافة كقوة دافعة للسياحة” (Culture as a Driving Force in Tourism) والتي سلطت الضوء على الدور المحوري للثقافة في تنمية قطاع السياحة وتعزيز التبادل الحضاري بين الشعوب وذلك في إطار جهود الدبلوماسية المصرية للترويج للمقصد السياحي المصري وتعزيز الحضور الثقافي في المحافل الدولية.

وشهدت الفعالية حضورًا واسعًا ضم ممثلين عن عدد من السفارات الأجنبية المعتمدة في برلين، إلى جانب صحفيين وإعلاميين ومطورين سياحيين وخبراء في القطاعين السياحي والثقافي، فضلًا عن ممثلي مؤسسات دعائية متخصصة في الترويج للسياحة.

وخلال كلمتها، استعرضت الوزير المفوض يمني عثمان عمق العلاقات المصرية الألمانية في مجالي السياحة والثقافة مؤكدة أن التعاون بين البلدين يمتد إلى مجالات أكاديمية وفنية وثقافية متعددة بما يعكس متانة الشراكة الثنائية والاهتمام المشترك بالحفاظ على التراث الإنساني وتعزيز التبادل الثقافي.

كما سلطت الضوء على أبرز المقاصد السياحية التي تتميز بها مصر وما تمتلكه من تنوع فريد يجمع بين الحضارة العريقة والطبيعة الخلابة والسياحة الثقافية والشاطئية والدينية مؤكدة أن مصر تواصل تطوير بنيتها السياحية لتقديم تجربة متكاملة للزائرين من مختلف أنحاء العالم.

وأولت القائم بالأعمال اهتمامًا خاصًا بالمتحف المصري الكبير باعتباره أحد أكبر المشروعات الثقافية والحضارية في العالم وقدمت للحضور فيلمًا ترويجيًا يستعرض ما يضمه المتحف من كنوز أثرية وإمكانات تكنولوجية حديثة مشيرة إلى أن المتحف يمثل صرحًا عالميًا يجسد عظمة الحضارة المصرية ورؤية الدولة في الحفاظ على تراثها وتقديمه بأحدث الوسائل.

وأشادت بالدعم الذي قدمه الجانب الألماني لهذا المشروع الحضاري مستذكرة مشاركة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير وقرينته في تدشين المتحف نهاية العام الماضي وهو ما يعكس عمق العلاقات بين القاهرة وبرلين والتعاون الوثيق في المجالات الثقافية.

وفي ختام كلمتها، وجهت الوزير المفوض يمني عثمان دعوة إلى المشاركين لزيارة مصر مؤكدة أن زيارة المتحف المصري الكبير لا تعني فقط استكشاف حضارة تمتد لآلاف السنين بل تمثل أيضًا فرصة للتعرف على مصر الحديثة التي تبني مستقبلها بالاستناد إلى تاريخها العريق معتبرة أن المتحف المصري الكبير هو “هدية مصر إلى العالم” ورمز لقدرة الثقافة على بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز التنمية السياحية المستدامة.