عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، بحضور عدد من المسؤولين، لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات صناعية واقتصادية متعددة.

وشارك في اللقاء الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد.

استعرض الجانبان جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى مستجدات صناعة السيارات وبرامج تدريب وتأهيل الكوادر البشرية. كما تم مناقشة آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM) والاتفاقيات التجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وأكد المهندس خالد هاشم أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر. وأشار إلى أهمية الانتقال بالتعاون الاقتصادي إلى مرحلة التكامل في سلاسل القيمة وتحويل الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين إلى مشروعات صناعية ملموسة تحقق المصالح المشتركة.

المشروعات الصغيرة والصناعات المغذية محور استراتيجية الصناعة

أوضح وزير الصناعة أن المشروعات المتوسطة والصغيرة تشكل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة المحدثة، حيث تعد ركيزة أساسية لنمو المشروعات الكبيرة. وأكد على ضرورة ربط هذه المشروعات بسلاسل الإمداد المحلية والدولية من خلال مركز تحديث الصناعة.

وأضاف أن المركز يقدم الدعم الفني للمشروعات خلال مختلف مراحل عملها بدءًا من رفع الكفاءة والتأهيل للتصدير وصولًا إلى التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة. كما أشار إلى أهمية الصناعات المغذية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتوفير مستلزمات الإنتاج وزيادة الصادرات المصرية.

حزمة إجراءات جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية

وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة إجراءات جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية تشمل أنظمة متنوعة للتخصيص، بما يسهل على المشروعات الصغيرة التركيز على العملية الإنتاجية وتقليل الأعباء والإجراءات.

وأشار إلى استمرار الوزارة في طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل داخل المجمعات الصناعية ووجود مبادرات لتمويل المشاريع الصناعية، خاصة المتوسطة والصغيرة. كما تم استحداث صناديق استثمارية لتمويل هذه المشاريع من خلال المواطنين، حيث سيدخل أول هذه الصناديق الخدمة قريبًا.

برنامج لتطوير الموردين وتأهيل العمالة الصناعية

أشار هاشم إلى أن مركز تحديث الصناعة ينفذ برنامجًا لتطوير الموردين المحليين في مختلف الصناعات المغذية عبر ربطهم بالشركات الكبرى وتقديم حوافز للاستثمار في تطوير قدراتهم لتعميق التصنيع المحلي وتحسين سلاسل الإمداد.

وأوضح أن الوزارة تعمل على استحداث برنامج تعليمي مهني بمستوى عالمي يركز على تحسين جودة خريجي التعليم الفني وتعزيز المهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

وذكر أن البرنامج سيشمل تطوير مهارات اللغة والتواصل والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتعزيز التدريب العملي داخل المصانع وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية للحصول على شهادات ذات قيمة تعليمية ومهنية عالية.

دعوة الشركات الأوروبية للاستثمار في صناعة السيارات المصرية

وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أكد وزير الصناعة أنه تم عقد لقاءات مع ممثلي عدد من شركات السيارات الأوروبية الكبرى لاستعراض فرص الاستثمار في مصر والاستفادة من الحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات.

ودعا الشركات الأوروبية إلى اتخاذ قرارات سريعة بشأن الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، حيث ستكون الحوافز الأكبر من نصيب الشركات التي تبدأ بضخ استثماراتها وتلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة فرص التصدير للأسواق الخارجية.

برنامج القرى المنتجة يبدأ بـ10 قرى ويتوسع إلى 100 خلال 3 سنوات

أكد هاشم استمرار تنفيذ برنامج القرى المنتجة بالتعاون مع وزارات التخطيط والزراعة والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي بهدف توفير فرص عمل لأبناء القرى والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن.

وأوضح أن البرنامج يعتمد على تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقًا لمواردها ومهارات سكانها وربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد المستهدفة. وسيبدأ التنفيذ في نحو 10 قرى وصولًا إلى 100 قرية خلال ثلاث سنوات.

التحول الأخضر وCBAM على رأس أولويات الصناعة

أكد وزير الصناعة أن إزالة الكربون من الصناعة ورفع كفاءة استخدام الطاقة تأتي ضمن أولويات استراتيجية الوزارة لتعزيز قدرة الصناعة المصرية على التوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM) وزيادة الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن الوزارة تركز حاليًا على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالمصانع ومراجعة استهلاك الطاقة وتطبيق أنظمة الدوائر المغلقة للمياه. وأشار إلى إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الموحد كخطوة مهمة نحو التحول الأخضر وبناء صناعة أكثر استدامة.

الاتحاد الأوروبي: المشروعات الصغيرة قاطرة التنمية الاقتصادية

من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست اهتمام الاتحاد الأوروبي الكبير بالمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية الشاملة. وشددت على أهمية تعزيز التنسيق بين وزارة الصناعة وبعثة الاتحاد الأوروبي لتحقيق نتائج أكثر فاعلية.