بمناسبة مرور 50 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قدمت وزارة الخارجية وشؤون المصريين بالخارج، ممثلة في الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وبالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إهداءً من أجهزة الحاسب الآلي المحمولة (اللابتوب) إلى جمهورية سيشل، دعمًا للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي وتنمية قدرات النشء. يأتي هذا الإهداء في إطار الاحتفال بمرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية سيشل، وتجسيدًا لعمق الشراكة التنموية التي تجمع البلدين.
وأوضح السفير حاتم يسري، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية سيشل (المقيم في نيروبي)، أن هذا الإهداء يأتي دعمًا لمبادرة “Boys Connect” التي تشرف عليها السيدة الأولى في سيشل. تستهدف المبادرة طلبة المدارس من الفئة العمرية بين 13 و15 عامًا بهدف تنمية مهاراتهم الرقمية وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع متطلبات العصر الرقمي من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة التعليمية والاجتماعية الهادفة.
وأكد السفير أن هذه المبادرة تعكس حرص مصر على مساندة الدول الإفريقية الشقيقة في تنفيذ أولوياتها الوطنية، انطلاقًا من نهجها القائم على تعزيز التعاون الإفريقي ودعم جهود التنمية المستدامة وبناء القدرات. كما أشار إلى أن الإهداء يمثل أيضًا رسالة صداقة وتعاون بمناسبة مرور خمسة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسيشل، والتي شهدت تعاونًا مثمرًا في العديد من المجالات، خاصة التدريب وبناء القدرات المؤسسية.
وأضاف أن الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية تواصل بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف نقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية بما يسهم في تأهيل الكوادر الوطنية ودعم التحول الرقمي وتعزيز التنمية البشرية، وذلك في إطار التزام مصر الراسخ بدعم الأشقاء في القارة الإفريقية.
ومن جانبها، استعرضت السيدة فيرونيك هيرميني، السيدة الأولى في جمهورية سيشل، خلال مراسم تسليم الأجهزة أهداف مبادرة “Boys Connect”. أوضحت أنها تهدف إلى إعداد الأطفال للتفاعل الإيجابي مع أدوات التكنولوجيا الحديثة وتنمية مهاراتهم الرقمية وترسيخ مفاهيم العمل الجماعي والابتكار والأمن السيبراني بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.
وأعربت السيدة الأولى عن بالغ تقديرها لوزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج وللسفارة المصرية على هذا الدعم. أكدت أن الإهداء يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع الاحتفال باليوبيل الذهبي للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين ويجسد متانة الروابط التاريخية وروح التعاون التي تجمع القاهرة وفيكتوريا.
وشهد مراسم تسليم الأجهزة كل من السيد باري فور، وزير خارجية جمهورية سيشل، والسيدة كالسـي بيل، وزيرة الشباب والرياضة، إلى جانب عدد من المسؤولين. كانت المناسبة عكست التزام الجانبين بتعزيز التعاون في مجالات التعليم وبناء القدرات والتحول الرقمي بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز الشراكة المصرية–السيشلية.

