مصر تحذر من تدفق السلاح والمرتزقة إلى السودان وتأثيراته الإقليمية

أكد السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أن القاهرة تواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار في السودان والتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد الطريق أمام عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.

مصر تؤكد دعمها لمسار سياسي سوداني ورفضها أي محاولات لتقسيم البلاد

وقال عوض، خلال كلمته أمام مجلس الأمن بشأن تطورات الأزمة السودانية، إن التحركات الجارية، بما في ذلك العمل ضمن “الآلية الرباعية”، تستهدف تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مسار سياسي سوداني خالص، يحدد السودانيون ملامحه وأولوياته بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.

وشدد على أن أي ترتيبات مؤقتة لوقف إطلاق النار أو تسهيل وصول المساعدات الإنسانية لا ينبغي أن تُفسر باعتبارها قبولًا بفرض واقع دائم على الأرض أو تمهيدًا لتقسيم السودان أو شرعنة نتائج أفرزتها الحرب.

وأعرب المندوب المصري عن تقدير بلاده لجهود الأمم المتحدة والمبادرات الداعمة للحوار بين القوى السودانية، مؤكدًا أهمية البناء على الجهود السابقة التي استضافتها مصر لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المدنية السودانية.

وأشار إلى ضرورة تكامل المبادرات السياسية المطروحة مع الجهود الإقليمية والدولية الجارية، بما في ذلك المقترحات التي عرضها الدكتور كامل إدريس، رئيس الحكومة السودانية الانتقالية، أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025.

وأكد أن التسوية المستدامة للأزمة يجب أن تنطلق من الإرادة الوطنية السودانية وتحظى بدعم مؤسسات الدولة، مشددًا على أن أي مقاربات تساوي بين القوات المسلحة السودانية والميليشيا المتمردة لن تحقق الاستقرار، بل ستقود إلى نتائج غير قابلة للاستمرار.

كما دعا إلى تضمين أي عملية سياسية مسارًا واضحًا للمساءلة والعدالة الانتقالية عبر آليات وطنية سودانية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال فترة النزاع.

وجدد عوض تأكيد مصر على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، محذرًا من مخاطر استمرار تدفق السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية، وما قد يترتب على ذلك من تهديدات لأمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك دول الجوار والقرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر.

واختتم بالتأكيد أن الرهان على الفوضى أو إنشاء كيانات موازية للدولة السودانية لن يحقق الاستقرار، مشددًا على حق السودان في حماية أراضيه وحدوده واتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنه الوطني.