تحتفل مصر، اليوم الخميس، بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، معبرة عن تقديرها وامتنانها لجيشها، ومواصلةً مسيرتها نحو البناء والتنمية من أجل رفعة الوطن وتحقيق تطلعات الشعب.

تُعد الذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو 1952 محطة فارقة في التاريخ السياسي المصري، إذ كان لها تأثير كبير على مسار الأحداث في مصر وعلى مستوى الوطن العربي.

تظل ثورة 23 يوليو واحدة من أبرز الثورات في التاريخ المصري الحديث، حيث أسهمت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، ووضعت أساسيات العدالة الاجتماعية، ومواجهة الفقر والجهل، وإنهاء الوجود البريطاني في البلاد. وقد قادها تنظيم الضباط الأحرار في الجيش المصري وحظيت بتأييد شعبي واسع.

كانت حرب فلسطين عام 1948 وما كشفت عنه من أوجه القصور والفساد دافعًا رئيسيًا لظهور تنظيم الضباط الأحرار بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. وفي 23 يوليو 1952، نجح التنظيم في السيطرة على زمام الأمور، فيما أذاع الرئيس الراحل محمد أنور السادات البيان الأول للثورة، وأُجبر الملك فاروق على التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد قبل مغادرته البلاد في 26 يوليو 1952.

تولى مجلس قيادة الثورة الذي ضم 13 ضابطًا برئاسة اللواء محمد نجيب إدارة شؤون البلاد. وفي 18 يونيو 1953 أُلغيت الملكية رسميًا وأُعلنت الجمهورية المصرية.

أحدثت الثورة تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة انعكست على مختلف فئات المجتمع، خاصة الطبقات التي عانت من الفقر والحرمان. وقد تم تبني سياسات تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية. كما ضم تنظيم الضباط الأحرار شخصيات تنتمي إلى توجهات فكرية وسياسية متعددة وحظيت الثورة بتأييد شعبي كبير وأسهمت في إحداث نقلة نوعية في تاريخ الدولة المصرية.

كما تقدمت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج اليوم الخميس بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى الشعب المصري بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة.