بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والمهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، مقترحات مشروع خطة العمل المحلية للتغيرات المناخية وخارطة الطريق الخاصة بالمحافظتين، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

يُنفذ المشروع بالتعاون بين وزارة التنمية المحلية والبيئة، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والبرنامج الوطني للمخلفات الصلبة، والمبادرة الخضراء للاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك بحضور الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسئولية المجتمعية، وسهير مراد، خبير أول بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والدكتورة داليا صقر، رئيس شركة “شيفتيرا” للاستشارات البيئية والاستدامة والتغير المناخي واستشاري المشروع، وعدد من ممثلي الوكالة والشركة.

خطة مناخية تتوافق مع رؤية مصر 2030

شهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لمخرجات المشروع ومقترحات خطة العمل للمحافظتين بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 ورؤية مصر 2030.

تستهدف الخطة وضع إطار محلي للعمل المناخي في قنا وكفر الشيخ بالتعاون مع برنامج إدارة المخلفات الصلبة والجهات الداعمة بما يتناسب مع المخاطر المناخية التي تواجه المحافظتين. كما تهدف إلى توفير آليات للتمويل المناخي وربطها بالبرامج والمشروعات الوطنية ذات الصلة.

استعرض استشاري المشروع أبرز التحديات التنموية والمناخية التي تواجه قنا وكفر الشيخ وتأثيراتها على عدد من القطاعات الحيوية. وأوضح أن خطة العمل تستهدف جعل الاستجابة للتغيرات المناخية جزءًا لا يتجزأ من مسار التنمية وليس مسارًا منفصلًا عنها.

تشمل الخطة إجراءات لحماية القطاعات والخدمات العامة من المخاطر المناخية ودمج إجراءات التكيف والتخفيف وبناء القدرة على الصمود ضمن الخطط القطاعية وخطط الاستثمار المحلي. كما تسعى لتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد ودعم الزراعة الذكية مناخيًا والاقتصاد الدائري وتعزيز الحوكمة وتبادل البيانات ونظم الرصد والإبلاغ.

تتضمن أيضًا إعداد حزمة من المشروعات القابلة للتمويل وربطها بمصادر التمويل المناسبة لدعم توجه المحافظتين نحو التحول إلى محافظات خضراء.

تمويل مشروعات التكيف والتخفيف حتى 2035

تطرق العرض إلى القطاعات ذات الأولوية في خطط العمل بالمحافظتين ومراحل التنفيذ والإجراءات الرئيسية وضمان استدامة المشروعات والمكاسب المستهدفة والمخرجات المتوقعة حتى عام 2035.

كما جرى استعراض خارطة طريق لقطاع المخلفات الصلبة خلال الفترة من 2026 إلى 2035 والجهات المشاركة وأدوارها في تنفيذ خطة العمل المناخي بالإضافة إلى الميزانية الاسترشادية والاحتياجات التمويلية لإجراءات التخفيف والتكيف في قنا وكفر الشيخ.

شملت مصادر التمويل المقترحة عددًا من آليات التمويل الدولية مثل صندوق المناخ الأخضر ومرفق البيئة العالمي وصندوق التكيف والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والبنوك الدولية ووكالات التنمية بالإضافة إلى المخصصات الحكومية والبرامج القومية والقطاع الخاص الوطني.

منال عوض: دمج البعد البيئي في خطط التنمية

أشادت الدكتورة منال عوض بمقترحات خطط العمل المحلية لمواجهة التغيرات المناخية في محافظتي قنا وكفر الشيخ. وأكدت أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التغيرات المناخية وتعمل بالتعاون مع المحافظات والوزارات المعنية على دمج الأبعاد البيئية في خطط التنمية المستدامة.

أوضحت الوزيرة أن الدولة تستهدف تعزيز قدرة الأجهزة المحلية على مواجهة التحديات المناخية ودعم تطبيق سياسات التحول الأخضر. كما أشارت إلى استمرار التنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإدراج الاستثمارات الموجهة للعمل المناخي ضمن الخطط الاستثمارية للمحافظات.

وأضافت أن الاستثمارات المستهدفة تشمل مشروعات التخفيف والتكيف والمرونة المناخية مع مراعاة الأبعاد البيئية عند تنفيذ المشروعات المحلية.

تدريب العاملين بإدارات البيئة بالمحافظات

وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بأهمية رفع جاهزية إدارات البيئة بالمحافظتين وباقي المحافظات من خلال بناء القدرات وتدريب العاملين بما يضمن مشاركتهم الفعالة في تنفيذ خطط العمل المناخي.

كما وجهت بإشراك القطاعات والمديريات والشركات الحكومية المعنية بالتغيرات المناخية بالإضافة إلى فروع جهاز شئون البيئة الإقليمية في تنفيذ خطط العمل.

وأشارت إلى إمكانية دعم قدرات إدارات البيئة بالمحافظات عبر مركز سقارة للتدريب التابع للوزارة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) مع توفير برامج تدريبية عبر الإنترنت للمحافظات البعيدة لتيسير الأمر على المتدربين.

إعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية للتمويل

شددت الدكتورة منال عوض على ضرورة إعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية للتنفيذ بما يسهم في خفض الانبعاثات وزيادة فرص الحصول على التمويل المناخي من الجهات المانحة وشركاء التنمية الدوليين.

أكدت أهمية تنويع مصادر التمويل لتخفيف الأعباء المالية عن المحافظات والموازنة العامة للدولة. وشددت على ضرورة أن تكون الخطة والمشروعات المستهدفة قابلة للتنفيذ على المستوى المحلي وتحويلها إلى مشروعات واقعية بعد الانتهاء من النقاش والتعديلات المقترحة.

كما أشارت إلى إمكانية التنسيق مع محافظة الجيزة لمراجعة خطة العمل المناخي التي أُعدت بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي عام 2017 وإجراء التحديثات اللازمة عليها تمهيدًا لدراسة تنفيذها بالتوازي مع خطتي محافظتي قنا وكفر الشيخ.

من جانبهما أكد محافظا قنا وكفر الشيخ تقديم الدعم اللازم لفرق العمل التي ستزور المحافظتين خلال الشهر الجاري بما يسهم في إنجاح المشروع. كما طرحا عددًا من المقترحات والأفكار التي يمكن إدراجها ضمن خطة العمل لدعم جهود خفض وتقليل الانبعاثات وتعزيز جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية.