في الوقت الذي أعلن فيه وزير التموين عن توسيع منظومة الدعم النقدي السلعي لتشمل قائمة أوسع من السلع، بما في ذلك اللحوم والألبان والحبوب والشاي إلى جانب السلع الأساسية مثل الزيت والمكرونة والسكر، أجرى بيت الخبرة البرلمانية لحزب العدل دراسة في أغسطس الحالي تشير إلى أن التكلفة المعيشية لأسرة حضرية مكونة من أربعة أفراد تبلغ 32 ألفًا و51 جنيهًا شهريًا.

ويبلغ متوسط الإنفاق اليومي للفرد 267 جنيهًا، وهو إنفاق يركز على الأساسيات وليس الترفيه أو المصيف، حيث تمثل نفقات المسكن والتعليم والمأكل والنقل حوالي 69.5% من إجمالي الـ32 ألف جنيه.

نظرًا لعدم امتلاكي بطاقة تموين رغم عدم امتلاكي سيارة أو أي حيوانات أو حتى دجاج، فإنني لن أستفيد من هذا المبلغ الكبير المخصص للمواطنين لشراء اللحوم والفول والعدس والدواجن والأسماك. كما أن راتبي لا يصل إلى ثلث المبلغ الذي توصلت إليه دراسة حزب العدل، مما يجعلني غير قادر على ضمان حياة كريمة لي ولأسرتي.

لذلك قررت استثمار الأموال القليلة التي أملكها في مشروع عربية تين شوكي، وسأقوم ببيعها في أحد الشوارع القريبة من ماسبيرو، حيث انتشرت بعض التقارير عن ظهور حشرة البق في بعض استديوهاته. وبذلك يمكنني تحقيق دخل جيد.

الأمر بسيط؛ سأستغل صوتي وقدرتي على الإلقاء ولغتي السليمة ومهارتي في إدارة الحوارات، بعد ثلاثين عامًا من العمل. سأقوم بالنداء على التين، وقد أضيف لمستي الخاصة ببيع التين مع صوص الكراميل أو صوص البستاشيو الجديد الذي لم أتعرف عليه بعد. لكن يبقى السؤال الأهم: ماذا سأكتب على اللافتة التي سأضعها على عربة التين؟ وجدت الجواب؛ سأكتب “تين المذيعة: كلْ واسمع ولا تنسَ الدفع”.