يُفقد الجسم يوميًا كميات من الماء والأملاح المعدنية عبر التعرق والتنفس والتبول، وتزداد هذه الخسائر بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف، أو عند ممارسة الرياضة، أو عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة.

إن فقدان السوائل والأملاح دون تعويضها يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والصداع والدوخة، وقد يؤثر أيضًا على كفاءة العضلات والأعصاب.

أكدت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن الحفاظ على توازن الأملاح الطبيعية لا يعتمد فقط على تناول الملح، بل يحتاج الجسم إلى مجموعة من المعادن الأساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، بالإضافة إلى شرب كميات كافية من السوائل واتباع نظام غذائي متوازن.

لماذا يحتاج الجسم إلى الأملاح المعدنية؟

أوضحت الدكتورة مها أن الأملاح المعدنية تلعب دورًا أساسيًا في العديد من وظائف الجسم، من أهمها:.

  • تنظيم توازن السوائل داخل وخارج الخلايا.
  • دعم انقباض العضلات بصورة طبيعية.
  • الحفاظ على انتظام ضربات القلب.
  • نقل الإشارات العصبية بكفاءة.
  • المساهمة في تنظيم ضغط الدم.
  • تقليل الشعور بالإجهاد الناتج عن الجفاف.

عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل دون تعويضها، قد تظهر أعراض مثل العطش الشديد وجفاف الفم والإرهاق وتشنجات العضلات والدوخة، خاصة في الأيام شديدة الحرارة.

مشروبات تدعم توازن الأملاح المفقودة بالجسم

أكدت الدكتورة مها أن هناك مجموعة من المشروبات التي يمكنها تعويض الأملاح الطبيعية ودعمها بالجسم، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.

الماء.. الأساس الأول لتوازن الأملاح.

يعتبر الماء العنصر الأهم للحفاظ على توازن الجسم. فهو يساعد على نقل المعادن إلى الخلايا ويمنع تركيز الأملاح بشكل مفرط داخل الجسم. يُنصح بشرب الماء بانتظام طوال اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، إذ يعد العطش مؤشرًا متأخرًا نسبيًا على حاجة الجسم للسوائل.

ماء جوز الهند.. مصدر طبيعي للإلكتروليتات.

يعد ماء جوز الهند من أشهر المشروبات الطبيعية الداعمة لتوازن الأملاح؛ إذ يحتوي على نسبة جيدة من البوتاسيوم وكميات أقل من المغنيسيوم والصوديوم والكالسيوم. يساعد تناوله بعد التعرض للحر أو بعد النشاط البدني المعتدل على تعويض جزء من السوائل والمعادن المفقودة، مع ضرورة اختياره بدون سكر مضاف.

اللبن الرائب.

يمتاز اللبن الرائب باحتوائه على الماء والكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم بصورة طبيعية، كما يوفر البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع. يعتبر هذا المشروب مناسبًا في الصيف خاصة عند تناوله باردًا، ويساهم أيضًا في دعم صحة الجهاز الهضمي بفضل احتوائه على البكتيريا النافعة.

الحليب.

يحتوي الحليب على مزيج متوازن من الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم بالإضافة إلى البروتين، مما يجعله خيارًا جيدًا لتعويض السوائل بعد المجهود البدني. كما يساهم احتواؤه على البروتين في الاحتفاظ بالسوائل داخل الجسم لفترة أطول مقارنة ببعض المشروبات الأخرى.

العصائر الطبيعية المخففة.

يمكن لبعض العصائر الطبيعية أن تسهم في دعم توازن الأملاح عند تناولها باعتدال، خاصة إذا تم تخفيفها بالماء لتقليل تركيز السكريات. ومن أفضل الخيارات:.

  • عصير البرتقال الغني بالبوتاسيوم.
  • عصير الرمان.
  • عصير البطيخ الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من الماء.
  • عصير الشمام.
  • عصير الكنتالوب.

يفضل تناول هذه العصائر طازجة دون إضافة السكر.
عصير الطماطم.

قد لا يخطر على بال كثيرين لكنه يعد من أفضل المشروبات الطبيعية الغنية بالبوتاسيوم كما يحتوي على نسبة من الصوديوم الطبيعي وبعض مضادات الأكسدة المهمة مثل الليكوبين. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو بين الوجبات مع عدم الإفراط في إضافة الملح.

مشروب الليمون بالنعناع.

يساعد هذا المشروب على زيادة الإقبال على شرب السوائل كما يوفر كمية جيدة من فيتامين “ج” بينما يضفي النعناع إحساسًا بالانتعاش خلال الأجواء الحارة. للحصول على أكبر فائدة يفضل تحضيره بالماء البارد دون إضافة كميات كبيرة من السكر.
Mاء منقوع الفواكه.

يعد وسيلة تشجع الأشخاص الذين لا يفضلون شرب الماء العادي لزيادة استهلاك السوائل. يمكن تحضيره بإضافة شرائح من:.

  • الليمون
  • البرتقال
  • الخيار
  • الفراولة
  • النعناع

<p ورغم أن محتواه من الأملاح محدود فإنه يساعد على تحسين الترطيب العام للجسم.
Mشروب الخيار والنعناع.

<pالخيار هو أحد الخضراوات الأكثر احتواءً على الماء ويمنح الجسم قدرًا جيدًا من الترطيب خاصة عند مزجه بالماء والنعناع والليمون. يُعتبر هذا المشروب مناسبًا للأيام شديدة الحرارة ويساعد أيضًا في الشعور بالانتعاش.
Mالشوربات الخفيفة

.

متى يحتاج الجسم إلى اهتمام أكبر بتعويض الأملاح؟

تزداد أهمية تعويض السوائل والأملاح في الحالات التالية:.

  • ممارسة الرياضة لفترات طويلة.
  • العمل في أماكن مرتفعة الحرارة.
  • التعرض للشمس لساعات متواصلة.
  • الإصابة بالتعرق الغزير.
  • بعد نوبات القيء أو الإسهال مع ضرورة استشارة الطبيب إذا كانت الحالة شديدة.
  • مشروبات لا ينصح بالإفراط فيها

    رغم شيوع استخدامها فإن بعض المشروبات قد لا تكون الخيار الأفضل للحفاظ على توازن الأملاح إذا تم تناولها بكميات كبيرة ومنها:.

    • المشروبات الغازية.
    • العصائر المحلاة بكميات كبيرة من السكر.
    • مشروبات الطاقة.
    • المشروبات الغنية بالكافيين عند الإفراط فيها لأنها قد تزيد فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص .

    نصائح للحفاظ على توازن الأملاح طبيعيًا

    إلى جانب اختيار المشروبات المناسبة تساعد بعض العادات اليومية في الحفاظ على توازن السوائل والمعادن ومنها:.

    • شرب الماء بانتظام طوال اليوم .
    • تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والشمام .
    • عدم الإفراط في تناول الملح .
    • تعويض السوائل بعد ممارسة الرياضة .
    • تناول وجبات متوازنة تحتوي على مصادر طبيعية للبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم .
    • الانتباه إلى لون البول إذ يشير اللون الأصفر الفاتح غالباً إلى مستوى جيد من الترطيب .