يعاني عدد من المواطنين من صعوبة توفير أكياس الدم اللازمة لذويهم في حالات حرجة، مما يدفعهم للبحث لساعات طويلة بين بنوك الدم والمستشفيات، أو مناشدة المتبرعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتلبية احتياجاتهم بشكل عاجل. وقد أكد المواطنون أن رحلة البحث بين بنوك الدم والمستشفيات تدفعهم أحيانًا للجوء إلى وسائل غير رسمية للوصول إلى متبرعين أو أشخاص يدعون قدرتهم على توفير الفصائل المطلوبة بشكل سريع.

رصدت “أحداث اليوم” استياء المواطنين من صعوبة الحصول على أكياس الدم لذويهم في الحالات الحرجة، مشيرين إلى أنهم يضطرون للتنقل بين عدة بنوك دم ومستشفيات بحثًا عن الفصائل المطلوبة، خاصةً في الحالات التي تتطلب نقل دم بشكل عاجل.

رحلة عذاب
قال محمد السيد، موظف: “نحن نعيش في حالة معاناة بسبب نقص الدم. والدتي محجوزة بمستشفى الميرى وتحتاج إلى أكياس دم فصيلة O، وهي من الفصائل النادرة التي يصعب الحصول عليها. مما يتسبب في رحلة عذاب للحصول على شيك دم لإنقاذ المريض من الموت. المستشفى لم توفر لنا أكياس الدم، رغم تقديمنا للمتبرع، إلا أننا نفاجأ بأن المستشفى تخبرنا بأن الفصيلة نادرة وغير متوافرة. ونضطر للبحث في المستشفيات الأخرى وبنوك الدم، والجميع يرفض إعطاءنا أي شيكات دم بدون متبرع. كل ذلك بالإضافة إلى أن شيك الدم وصل سعره لمبلغ كبير، حيث يُطلب منا شراء كيس دم بمبلغ كبير بالرغم من أن المريض في مستشفى حكومي مجاني.”.

وأضاف أن هذه الأوضاع تزيد من الأعباء النفسية والمادية على الأسر، مطالبًا بزيادة مخزون أكياس الدم داخل بنوك الدم وتكثيف حملات التبرع المنتظمة خاصة للفصائل النادرة لضمان تلبية احتياجات المرضى دون تأخير.

صعوبة توفير أكياس الدم
قال عمرو إبراهيم، عامل: “والدي كان يحتاج إلى نقل دم بشكل عاجل، وقضينا ساعات طويلة نبحث عن الكمية المطلوبة، واضطررنا للاستعانة بالأصدقاء ونشر مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تمكنا من توفيرها.” وأعرب عن استيائه من صعوبة توفير أكياس الدم لذويهم في بعض الحالات الحرجة.

ضحايا بنك الدم
قالت نسمة علي، ربة منزل: “أصعب لحظة عندما يخبرك الطبيب بضرورة توفير أكياس دم فورًا. تبدأ معاناتي أنا وإخوتي للبحث عن أكياس الدم لوالدي. للأسف نعيش في دائرة مغلقة حيث تطلب مستشفى الميرى منا أكياس دم وترفض تزويد المريض بها وخاصة الفصائل النادرة. وعندما نلجأ إلى بنك الدم يطلب منا متبرعين ويرفض إعطاءنا شيكات دم.” وطالبت المسئولين بالتدخل لإنقاذ المرضى.

رقابة شديدة
قال الدكتور عبد الفتاح أحمد رئيس قسم النساء والتوليد: “إن تراجع أعداد المتبرعين ينعكس بشكل مباشر على توافر أكياس الدم خاصة الفصائل النادرة، مما يضع المستشفيات أمام تحدٍ كبير.” وأوضح أن مرضى الأورام والثلاسيميا والفشل الكلوي يعتمدون بشكل أساسي على توافر مخزون كافٍ من الدم.

وأكد أن الحل لا يكمن فقط في زيادة التبرعات خلال الأزمات وإنما يجب نشر ثقافة التبرع الطوعي المنتظم على مدار العام لضمان وجود مخزون استراتيجي آمن يلبي احتياجات جميع المرضى.

قضية إنسانية
قال أحمد سلامة منسق حقوق الإنسان إن معاناة المرضى وأسرهم تمثل قضية إنسانية تستوجب تحركًا سريعًا من جميع الجهات المعنية. وطالب بتكثيف حملات التبرع الطوعي بالدم ودعم بنوك الدم ورفع كفاءة منظومة التوزيع.

ثقافة التبرع التطوعي
أكد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية على أهمية نشر ثقافة التبرع التطوعي المنتظم وتشجيع المواطنين على الإقبال على هذه المبادرة الإنسانية التي تسهم في إنقاذ حياة المرضى والمصابين ودعم أرصدة الدم بالمستشفيات وبنوك الدم.