تحولت تذاكر كأس العالم 2026 من أحد أدوات البطولة الكروية، إلى اختبار قاسٍ لمنظومة اقتصادية تتمثل في بيع التذاكر، فمن جهة، تستفيد فيفا والمنصات الرسمية وغير الرسمية من طلب تاريخي وأسعار متغيرة وسوق إعادة بيع نشطة، في المقابل يتحمل المشجعون وحدهم مخاطر الفشل في التسليم، وارتفاع الأسعار، وتكاليف السفر غير القابلة للاسترداد.

وبينما تؤكد المنصات أنها تحاول تعويض المشترين، وتصر فيفا على أن قنواتها الرسمية هي الأكثر أماناً، تكشف القصص المتكررة للمشجعين عن فجوة تنظيمية واضحة، وبالتالي لم تعد رسالة تأكيد الشراء كافية لإقناع المشجع بأن مقعده في الملعب مضمون ومحجوز بأسمه.

أزمة تذاكر مونديال 2026

ولم تعد أزمة تذاكر مونديال 2026 مقتصرة على ارتفاع الأسعار أو صعوبة الحصول على مقاعد – في أكبر نسخة بتاريخ البطولة، بل امتدت إلى ما هو أكثر إرباكاً للمشجعين: تذاكر اشتروها قبل أشهر عبر منصات إعادة البيع، ثم اكتشفوا قبيل المباريات أنها لن تصلهم، أو مزيفة.

وكانت شريحة من الجمهور يعتقدون أن حلمهم بمشاهدة منتخب بلادهم في كأس العالم بات مضموناً، بعدما اشتروا تذاكر من منصة ستاب هاب، في شهر ديسمبر الماضي، وذلك لحضور المباريات، لكن الجمهور تلقى رسالة تفيد بأن التذاكر لن تُسلّم، مع عرض باسترداد المبلغ أو محاولة توفير بدائل لم تكن متاحة فعلياً عند الدخول إلى الرابط، بحسب تقرير نشرته بيزنس إنسايدر.

وبعدما كان الجمهور قد وصلا بالفعل إلى أراضي أمريكا الشمالية، اضطر الجمهور إلى قبول استرداد المبلغ وشراء تذاكر جديدة من منصة تيك بيك، ولكن بأكثر من ضعف السعر الأصلي.