في إطار توجه الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، تواصل الحكومة تنفيذ مشروعات قومية كبرى تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالتوازي مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.
تأتي هذه الجهود في ظل رؤية استراتيجية تعتمد على تعظيم كفاءة المؤسسات الاقتصادية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة، مما يسهم في دعم معدلات النمو وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
يُعتبر جهاز مستقبل مصر أحد أبرز الكيانات التي تعول عليها الدولة في تنفيذ هذه الرؤية، بعدما لعب دورًا مهمًا في دعم مشروعات الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، مما عزز مكانته باعتباره أحد الأذرع التنفيذية التي تستهدف زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من عدد من المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تحقيق الأمن الغذائي.
أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب أحداث اليوم، أن جهاز «مستقبل مصر» يمثل ركيزة استراتيجية وقيمة مضافة بالغة الأهمية للدولة المصرية نظرًا لدوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي ودعم جهود التنمية المستدامة. كما أشار إلى أن التطورات الأخيرة التي يشهدها الجهاز تعكس رؤية الدولة لبناء مؤسسات اقتصادية أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق التنمية.
وأوضح الجندي أن تحويل جهاز «مستقبل مصر» إلى هيئة اقتصادية تتبع رئيس الجمهورية مباشرة يمثل خطوة مهمة من شأنها تسريع وتيرة الإنجاز ومنح الجهاز مرونة أكبر في اتخاذ القرار وتنفيذ المشروعات، مما يعزز دوره كقاطرة للتنمية الشاملة ويرفع من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية عبر تنفيذ مشروعات إنتاجية كبرى على أرض الواقع.
صندوق أهرامات النيل:
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تدشين صندوق «مستقبل مصر» للثروة السيادية تحت اسم «أهرامات النيل» يمثل خطوة استراتيجية لإعادة رسم خريطة الاستثمارات الوطنية. موضحًا أن الصندوق، بما يتمتع به من استقلال مالي وإداري، سيكون منصة قوية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن الصندوق يستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة من خلال إدخالها في شراكات استثمارية كبرى تحقق أعلى عائد اقتصادي وتسهم في زيادة معدلات النمو وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق التنمية المستدامة.
ووصف الجندي إنشاء صندوق الإنفاق الاجتماعي «داعم» بأنه يمثل صمام أمان للمواطن المصري خاصة في ظل استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي. مؤكدًا أن الصندوق يجسد مفهوم العدالة الاجتماعية من خلال مساندة جهود الدولة في تمويل برامج التكافل والحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الصندوق سيعمل كذلك على تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى الفئات المستحقة ويعزز جهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات ورفع جودة الحياة.
دفعة قوية للاقتصاد وسوق العمل
وأكد عضو الهيئة العليا بحزب أحداث اليوم أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة واضحة في أداء جهاز «مستقبل مصر»، مما سينعكس بصورة إيجابية على استقرار الأسواق وزيادة الإنتاج وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب. فضلًا عن دعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن تطوير جهاز «مستقبل مصر» وإطلاق الصناديق الاقتصادية والاجتماعية الجديدة يمثلان خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية ويعكسان توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية بما يحقق التنمية الاقتصادية ويحافظ في الوقت نفسه على البعد الاجتماعي ويعزز مسيرة الجمهورية الجديدة نحو مستقبل أكثر استدامة.

