د. نصر محمد غباشى.

السبت 20/يونيو/2026 – 10:01 م
6/20/2026 10:01:59 PM

عند إشراقة فجر صباح كل يوم جديد، يمر المئات من سكان الأقاليم على مستشفيات جامعة الإسكندرية، التى تعتبر من أعرق الجامعات الحكومية فى العالم، حيث تقوم كلية الطب والمستشفى الجامعى التابع لها، على تحقيق أعظم الأعمال الطبية والخدمات العلاجية الجليلة لجميع المرضى، ولك أن تتخيل عزيزى القارئ، أن أساتذة العلم والتخصص، بداية من عميد كلية الطب، الذى هو نفسه رئيس قطاع المستشفيات الجامعية، إلى أساتذة الطب والأطباء وأطقم التمريض، إلى جانب القائمين على الجهاز الإدارى المعاون، فى هذا القطاع الحيوى الهام، تجد فيهم روح المشاركة والتعاون فى تناغم وتوافق وترابط وانسجام، مستهدفين بلوغ أقصى درجات الرعاية الصحية لجموع المرضى دون تمييز بينهم، وأن كل ما يحدث فى مجريات الواقع العملى، والظروف القاسية المجهدة، تجدهم يتقنون الأعمال وتجويدها،فى مهارة مهنية وجودة عالية فائقة، هذا هو الجهد المبذول و الملموس دوماً،المتأصل فى حسن أداء أساتذتنا العظام من أعلام العلم والفكر، الذين ينتمون إلى الأكاديمية العلمية الطبية، فى ثغر العاصمة الثانية مدينة الإسكندرية، هؤلاء هم أصحاب رسالة الطب الخالدة التى هى «قدس الأقداس»، لضمان تحقيق أسمى وأعلى المقاصد، فى توفير الأمان والرعاية الصحية لسلامة الأنسان فى بدنه، والعمل على سرعة شفاء جسده من شراسة الأمراض وقسوتها، وتحصينه ضد الجوائح والأوبئة وصد الأضرار الناجمة عنها،وتطهير جسد المريض من العلل التى أصابته، حتى لا تستوطن فى داخله مدة طويلة من الزمان، لأن صحة المرضى أمانة مقدسة فى أعناق أعاظم الرجال، ومن الواجب عليهم دينيا وأخلاقيا وإنسانيا، تأدية هذه الأمانة على الوجه الأكمل، ولا ننسى الدور العظيم لأطباء وفنيو طب الطوارئ، فى هذه الصروح الطبية والعلاجية الشامخة، حيث أنهم يقومون على وجه السرعة ودون تأخير، فى إنقاذ حياة المرضى وتقديم لهم الرعاية الصحية الأولية اللازمة، لحين العرض على الأقسام المتخصصة فى تشخيص حالات المرض.

ويتجسد هذا العطاء الإنسانى والأخلاقى ممتداً، بكل أمانة مهنية ومسئولية وطنية صادقة، من الأصل المتجسد فى كلية الطب، إلى الفرع الممتد منها وهو مستشفى الشاطبى التعليمى، أحد مستشفيات جامعة الإسكندرية، المتخصصة للنساء والولادة، وأمراض النساء والتوليد، التى تعتبر الملاذ الآمن لجميع الطبقات الاجتماعية فى مصر، وخصوصاً الطبقة الفقيرة، وهذا المشفى العريق والفريد فى تخصصه، تتوافد إليه الناس وتتقاطر كأنهم جماعات وأفواج، وهذه الحشود تتوافد يومياً بالمئات، من مختلف المحافظات الأقرب إلى مدينة الإسكندرية، راشدين قصد الطريق فى فرح وسعادة، وإلى مستشفى الشاطبى الجامعى مقصداً وغاية، لنيل المراد الأسمى، وهو خروج الجنين إلى الحياة حيا مكتملا بإذن الله، وهذا يأتى من منطلق حرصهم الدائم على تحقيق أفضل رعاية صحية، للنساء والأطفال حديثى الولادة وعموم المرضى.

وقبل أن تشرق شمس يوم مساء أمس الأول، إلا ويستيقظ الرأى العام المصرى، على منشور مكتوب بطريق صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، قد كتبته طبيبة سابقة على صفحتها الشخصية، وبما أنها كانت تمارس عملها فى مستشفى الشاطبى، إلا أنها قد تجاوزات حدود الأخلاق فى كتابة المنشور المنسوب إليها، دون أن تراعى فيه حدود إباحة النقد، بل كان قصدها وغرضها الإساءة والتشهير بسمعة أطباء وطاقم التمريض فى المستشفى على وجه العموم، لكى تتسبب عمداً فى تدمير هذه المؤسسة العلاجية، التى تقوم بخدمة صحة النساء والأطفال، مضللة الرأى العام بأن الأطباء يتحرشون بالنساء أثناء الولادة، دون أن تقيم الأدلة أو إثبات البراهين على صدق ما تقول، بل أنها قامت بتوجيه الإتهام إلى غير مسمى من الأطباء، وقد فطنت جامعة الإسكندرية لسوء نية هذه الطبيبة، وتم تقديم بلاغ ضدها للنيابة العامة ونقابة الأطباء، بل قامت الجامعة بالرد والتصحيح على منشور التشهير والإساءة لمستشفى الشاطبى الجامعى، ثم أن التحقيقات قد أظهرت، أن المدعية قد انقطعت علاقاتها بالمستشفى المدعى عليها منذ ٦ سنوات ولا تمارس رسالة الطب، وأن الطبيبة تتلقى علاجاً نفسياً، والرأى العام فى انتظار النتائج النهائية للتحقيقات مع المدعية، وما يصدر عنها من أحكام، لأن الحكم هو عنوان الحقيقة، وختاماً لمقالى هذا قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»

الآية رقم (6) من سورة الحجرات.