نفت إدارة مستشفى جمال عبد الناصر بالإسكندرية ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام أسرة بالتخلي عن سيدة مسنّة داخل المستشفى وتركها دون رعاية، مؤكدة أن ما أثير في هذا الشأن لا يعكس حقيقة الواقعة.
وأوضح مصدر مسؤول بالمستشفى “للوفد” أن الحاجة أمينة أحمد، البالغة من العمر 86 عامًا، حضرت إلى المستشفى منذ ثلاثة أيام برفقة حفيدها، وكانت تعاني من كسر نتيجة سقوطها في الحمام، وكانت حالتها الصحية غير مستقرة. وقد تم حجزها على الفور في قسم العظام لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وتم التعامل معها وفقًا للإجراءات الطبية والإنسانية المتبعة.
وأضاف المصدر أن ما تم تداوله عن تخلي أبنائها عنها داخل المستشفى وما صاحبه من تعليقات أثارت الرأي العام لا يستند إلى معلومات صحيحة. مشيرًا إلى أن الواقعة جرى تداولها من قبل أحد أقارب المرضى المجاورين لها بالمستشفى عندما وجدوها بمفردها دون مساعدة من أبنائها.
وكشفت إدارة المستشفى أن حفيد المريضة أحضرها في الصباح الباكر ولم يحضر إلا بعد يومين بسبب قيامه بتجديد بطاقة العلاج الطبي الخاصة بها. وبحسب الفريق الطبي، فإن حالتها الصحية تتطلب رعاية مستمرة.
تظل قصة الحاجة أمينة جرس إنذار يدق ناقوس الخطر حول أهمية بر الوالدين ورعاية كبار السن الذين أفنوا أعمارهم في خدمة أبنائهم، ويستحقون في شيخوختهم الرعاية والاحتواء بدلاً من الوحدة والإهمال.
وكانت قد تداولت بعض التعليقات على السوشيال ميديا بخصوص صور السيدة المسنّة، حيث طالب الكثيرون الدول العربية والإسلامية بسن قوانين صارمة ضد كل من يعق والديه ويتنكر لهما. هؤلاء الناكرون لأمومتها وتضحياتها لا يمكن أن يكونوا بشريّين، بل هم وحوش لا ترحم حتى في عالم الحيوان حيث تتعاون الكائنات مع بعضها البعض.

