قال اللواء أحمد هشام، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الجولات الخارجية للقيادة السياسية المصرية التي شملت عددًا من الدول الشقيقة تعكس دور مصر التاريخي والمحوري كصمام أمان للمنطقة، وتبرز حرص القيادة السياسية على صون الأمن القومي العربي والخليجي باعتباره امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري.

وأوضح اللواء أحمد هشام، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود في برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن التحركات شملت زيارة دولة قطر لتقديم واجب العزاء في وفاة والد أمير قطر، مما يعكس قيم الوفاء والتضامن التي تجمع الشعبين المصري والقطري. كما شملت الجولات مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، وامتداداً للدعم العلني السابق لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والذي تضمن مشاركة القوات الجوية المصرية لحماية الأجواء الأشقاء. وقد وجهت هذه الجولات رسالة حاسمة بأن مصر تقف قلباً وقالباً مع استقرار الخليج، حيث جددت القاهرة تأكيدها على عقيدتها السياسية الراسخة بأن الاستقرار الأمني للخليج العربي خط أحمر لمصر، ولن نسمح بأي حال من الأحوال بأي مساس به.

وحذر من أن المرحلة الراهنة لا تحتمل أي خلافات بين الأشقاء، حيث إن التفرق يفتح الباب أمام المطامع الخارجية. وأكد أن التحديات الحالية تفرض ضرورة التفكير بجدية في بناء وحدة عربية وتأسيس جيش عربي موحد يعمل على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا ليكون قوة ردع شرعية وقادرة على الدفاع المشترك ضد أي اعتداء خارجي يطال أي دولة عربية شقيقة.

وحول الأزمة المتمثلة في الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، أدان بشدة اتخاذ الأراضي والمجال الجوي العربي ساحة لتصفية الحسابات. معقبًا: “تشن إيران ضربات تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في بعض دول الخليج، نظراً لعدم قدرتها العسكرية على مواجهة الأساطيل الأمريكية أو ضرب واشنطن في عقر دارها. تكمن خطورة هذه الضربات في عشوائيتها؛ إذ إنها لا تصيب أهدافها بدقة بنسبة 100% بل تخترق الأحياء السكنية وتصيب المدنيين، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول العربية وأراضيها وهو أمر مرفوض مصرياً وعربياً جملة وتفصيلاً.”.

وشدد على أن المشكلة الأساسية في الإقليم تنبع من رغبة بعض القوى الإقليمية وفي مقدمتها إيران كدولة إسلامية، في فرض هيمنتها ونفوذها على الشرق الأوسط باستخدام القوة المسلحة. وأكد أن استقرار العالم يتطلب احتراماً متبادلاً لسيادة الدول واستقلالها بغض النظر عن مساحتها الجغرافية أو قوتها العسكرية تفادياً لتقديم خدمات مجانية لأطراف خارجية مستفيدة من ضرب الاستقرار العربي والإسلامي.