أكد اللواء أحمد هشام، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن قوة الدولة تنبع في المقام الأول من وحدة جبهتها الداخلية وتكامل الجهود بين المواطن ومؤسسات الدولة، خاصة في ظل الاضطرابات العنيفة التي تشهدها المنطقة إقليمياً ودولياً.

وأوضح اللواء أحمد هشام، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود في برنامج “الكنز” المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن القيادة السياسية أكدت في عدة محافل أن المحرك الأساسي للاستقرار هو التلاحم الشعبي.

وأشار إلى أبعاد هذا التحدي قائلاً: “المشكلة الحقيقية والمخاطر الأكبر لا تأتي دائماً من العدوان الخارجي، بل من بعض المحاولات الداخلية الرامية إلى بث الإحباط. فهناك قلة تحاول ‘تكسير مجاديف’ النهضة والمشروعات القومية، ويتجاهلون أن هذه البنية التحتية هي عصب الاقتصاد والتنمية المستدامة لأي دولة تسعى للمستقبل”.

ولفت إلى أن مواجهة هذا الفكر تتطلب تضافر جهود الإعلام المستنير مع المتابعة الميدانية الحثيثة من الوزارات الخدمية، وعلى رأسها وزارات الداخلية والنقل والصحة والعدل والزراعة، لضمان تقديم “حياة كريمة” للمواطن وتخفيف الضغوط الحياتية عنه.

وفيما يتعلق بملف الأسعار والتضخم، أجرى مقارنة حية بين واقع السوق المصري والأسواق العالمية التي تعاني من الأزمات الجيوسياسية، معقبًا: “الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار ظاهرة تضرب دول العالم أجمع بلا استثناء. وفي الوقت الذي تفرض فيه دول أوروبية عظمى نظام الحصص؛ حيث لا يُسمح للمواطن بشراء أكثر من زجاجة زيت واحدة أو كيس سكر واحد من المتاجر، تشهد الأسواق المصرية وفرة كاملة في السلع؛ إذ يستطيع المواطن دخول أي مركز تجاري والحصول على كافة احتياجاته دون قيود. وهذا يبرهن على أن الاقتصاد المصري يمتلك مرونة ومتانة، بدليل وجود احتياطي استراتيجي آمن ومستدام يتجاوز الستة أشهر”.

وأشار إلى المقومات الثلاثية التي تنفرد بها مصر حالياً وهي (الاستقرار الأمني، الاقتصادي، والعسكري)، وهو الصمود الذي تحسدها عليه قوى دولية كثيرة بالنظر إلى غياب الاستقرار الكامل في معظم دول الجوار. وأكد على أن المرحلة المقبلة تفرض على الدول العربية تعزيز الشراكة والتعاون البيني ونبذ الخلافات عبر معالجة جذور الأزمات السياسية لضمان عدم تأثر المصالح العربية المشتركة بالتداعيات الخارجية. وشدد على أن الصدق والشفافية وتكاتف الشعب حول مؤسساته الوطنية هو حائط الصد الأول لحماية مقدرات الأوطان.