تعرض مطار أبو الظهور العسكري المهجور في ريف محافظة إدلب شمال غربي سوريا لعدة غارات جوية نفذها الطيران الإسرائيلي فجر الثلاثاء، مما أثار ردود فعل متباينة بين الأطراف الإقليمية بشأن أهداف القصف وخلفياته الميدانية.
وكشف مسؤول إسرائيلي في تصريحات لموقع “أكسيوس”، الثلاثاء، أن الضربة الجوية التي استهدفت القاعدة العسكرية بالقرب من إدلب كانت تهدف إلى منع تراكم الوجود العسكري التركي في المنطقة.
في المقابل، نفى مسؤول تركي تلك الادعاءات، قائلاً: “لم يكن هناك وجود تركي في القاعدة الجوية. إسرائيل تختلق ذرائع لقصف الدول المجاورة وإضعاف استقرار المنطقة”.
خلفيات استهداف مطار أبو الظهور العسكري والموقف التركي
أثارت هذه التطورات الميدانية توترات إضافية في الشمال السوري بعد استهداف المطار المهجور، وسط تباين حاد بين الرواية الإسرائيلية التي ربطت الغارات بقطع الطريق أمام التمركز العسكري التركي، والتأكيدات الرسمية التركية بعدم وجود أي قوات تابعة لها داخل المنشأة الجوية المستهدفة، مع اتهام إسرائيل بافتعال الذرائع لضرب دول الجوار.
الموقف السوري من قصف مطار أبو الظهور العسكري
أدانت سوريا الغارات الجوية الإسرائيلية على المطار، معتبرةً في بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية أن الهجوم يمثل “عدوانًا غير مبرر، وانتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأشارت الخارجية السورية إلى أن “استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ 8 ديسمبر 2024، في وقت تلتزم فيه دمشق بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يكشف مجددًا عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار”.
وحملت دمشق إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، داعيةً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم يضع حدًا للانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وأكدت أن سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية.

